أبلغ مسؤولون أمريكيون كبار نظراءهم في إسرائيل ودول أخرى، خلال الأيام الماضية، بأن الولايات المتحدة باتت ترى أن لا خيار متاحًا سوى تنفيذ عملية برية للسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، في ظل تعقّد مسار الحرب واتساع نطاقها، وفق ما نقلته "جيروزاليم بوست" عن مصدرين مطلعين، اليوم الاثنين.
وفي السياق ذاته، اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست"، أن التعزيزات العسكرية الأمريكية المتزايدة في الشرق الأوسط، إلى جانب تهديد الرئيس دونالد ترامب بـ"تدمير" البنية التحتية للطاقة في إيران، مهّدت الطريق لسيناريو تعتبره دوائر الأمن الأمريكية والإسرائيلية نهاية محتملة للحرب، وهي معركة للسيطرة على مضيق هرمز.
وباتت إعادة فتح المضيق – الشريان الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية – هدفًا محوريًا في حرب لم تعد تبدو قادرة على تحقيق الأهداف التي طُرحت في بدايتها، مثل إسقاط النظام الإيراني أو إبعاد طهران نهائيًا عن تطوير سلاح نووي.
ويرى مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون أن كسر قبضة إيران على المضيق قد يمنح ترامب فرصة لإعلان "النصر"، وتهدئة أزمة الطاقة العالمية، وتجريد طهران من أحد أهم أدوات الردع.
وفي إسرائيل، ارتفعت التوقعات بدخول الحرب مرحلة جديدة مع وصول مزيد من القوة النارية الأمريكية، إذ تتجه قوة قوامها 4500 من البحارة ومشاة البحرية إلى المنطقة، تشمل كتيبة إنزال مدعومة بمروحيات ومقاتلات F-35 ومركبات مدرعة، فيما سرّع البنتاغون نشر وحدة مشابهة من الساحل الغربي للولايات المتحدة.
وقال مسؤول إسرائيلي إن هذا الانتشار يشير إلى خطة للسيطرة على جزيرة خارك والمضيق، ما قد يحرم إيران من عائدات النفط ويوفر مخرجًا سياسيًا لترامب "الذي يحتاج إلى إظهار أن المضيق مفتوح"، على حد تعبيره.
ورغم القدرات الأمريكية، يحذر مسؤولون من أن أي عملية لإعادة فتح مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع، وتعرّض القوات الأمريكية لمخاطر كبيرة، بما في ذلك هجمات من مواقع ساحلية مخفية، وألغام بحرية، وطائرات مسيّرة.
كما أن الحفاظ على الممر مفتوحًا سيتطلب موارد عسكرية واستخباراتية ضخمة لفترة طويلة، مع احتمال أن يؤدي أي هجوم إيراني ناجح إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية.