بدأت الجولة الثالثة والأخيرة من الانتخابات التشريعية في بورما، اليوم الأحد، بتنظيم من المجلس العسكري الحاكم، فيما يندد بها مراقبون غربيون معتبرين أنها مناورة لإطالة أمد الحكم العسكري.
وبدأ التصويت قرابة الساعة 6 صباحًا بالتوقيت المحلي (23,30 بتوقيت غرينتش السبت)، وفق ما أفاد شهود عيان في "ماندالاي" لوكالة "فرانس برس".
ويتوقع أن تحقق المرحلة الأخيرة من الانتخابات التشريعية فوزًا ساحقًا للحزب الرئيسي الموالي للجيش.
ويحكم الجيش هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا منذ استقلاله عام 1948، ولم يشهد سوى فترة وجيزة من الحكم الديمقراطي بين عامي 2011 و2021، ساد فيها التفاؤل على وقع موجة إصلاحات.
واستولى الجيش على السلطة بانقلاب عام 2021، وألغى نتائج الانتخابات السابقة عام 2020، وسجن الزعيمة الديمقراطية أونغ سان سو تشي، ما أدخل البلاد البالغ عدد سكانها 50 مليون نسمة، في حرب أهلية.
وبعدما فرض المجلس العسكري الحاكم سلطته بالقوة على مدى 5 سنوات، يُقدّم الانتخابات التشريعية التي انطلقت جولتها الأخيرة، الأحد، قبل أسبوع من الذكرى السنوية الخامسة للانقلاب، على أنها عودة إلى الديمقراطية.
ولا تُجرى الانتخابات في مناطق شاسعة من البلاد يسيطر عليها متمردون في ظل الحرب الأهلية. وما زالت أونغ سان سو تشي، البالغة 80 عامًا، مسجونة، وتم حل حزبها "الرابطة الوطنية للديمقراطية".
وفي الجولة الأولى والثانية من الانتخابات، فاز "حزب الاتحاد والتضامن والتنمية" الذي يعتبره خبراء ذراعًا مدنيًا للمجلس العسكري، بنحو 85% من مقاعد مجلس النواب وثلثي مقاعد مجلس الشيوخ التي يجري التصويت عليها.
ويخصص الدستور الذي صاغه الجيش، ربع المقاعد في المجلسين للقوات العسكرية.
ويتوقع أن تصدر النتائج الرسمية بنهاية الأسبوع المقبل، لكن الحزب الموالي للجيش قد يعلن فوزه الاثنين.