نتنياهو: إسرائيل استهدفت اليوم خطوط سكك حديدية وجسورا في إيران

logo
العالم

من جيبوتي إلى إثيوبيا.. كيف تعيد الحرب الإيرانية تشكيل أمن القرن الأفريقي؟

معسكر ليمونيرالمصدر: gettyimages

تعيد الحرب الإيرانية وصراع الشرق الأوسط تشكيل ديناميكيات الأمن في القرن الأفريقي، في وقت تعاني فيه المنطقة أصلا من توترات داخلية، بدءًا من سعي إثيوبيا لبلوغ البحر وتوتراتها مع إريتريا، وصولاً إلى الوضع في الصومال.

على مرّ القرون، مثّلت منطقة القرن الأفريقي ملتقى طرق بحرية يربط بين أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا. واليوم، تتزايد أهميتها الاستراتيجية من جديد، حيث تقع على طول مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية في العالم. ويمر عبر هذا الممر جزء كبير من التجارة العالمية وشحنات الطاقة.

قد تكون هذه الأهمية أبرز ما يلفت الانتباه في منطقة القرن الأفريقي، لكن الأنظار تتجه إلى انعكاسات الحرب الإيرانية على الأوضاع الداخلية لهذه الدول التي تعاني أصلا من هشاشة أمنية واضطرابات سياسية لا تنتهي، وسط توقعات محللين بتصعيد الصراع، حيث تسعى الدول والجماعات المسلحة إلى تصفية حساباتها، بل من المرجح تفاقم الخلافات القديمة، بين إثيوبيا وإريتريا على سبيل المثال.

كما يتوقع آخرون تطور سيناريوهات الوضع بشكل مختلف تماماً، خاصة أن القارة تجنبت حتى الآن التداعيات العسكرية المباشرة. غير أن بعض المناطق تقع على مقربة من امتداد رقعة الحرب الإيرانية وجيبوتي إحداها.

أخبار ذات صلة

جندي من حرس الحدود الإثيوبي

إثيوبيا وإريتريا.. "حرب الكلمات" تتدحرج نحو مواجهة مفتوحة على البحر الأحمر‎

تستضيف هذه الدولة الصغيرة الواقعة في القرن الأفريقي معسكر ليمونير، وهو القاعدة العسكرية الأمريكية الدائمة الوحيدة في أفريقيا. يقع هذا المعسكر ضمن مدى الطائرات المسيّرة والصواريخ التي تطلقها قوات الحوثيين في اليمن، ويلعب دوراً محورياً في العمليات الأمريكية عبر البحر الأحمر.

وأوضحت شركة الاستشارات في مجال المخاطر "كونترول ريسكس" في مذكرة حديثة لعملائها أنه "مع توسع إيران لحملتها الانتقامية بضربات صاروخية وطائرات مسيرة تستهدف المنشآت العسكرية المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، فإن محاولة قوات الحوثيين ضرب المنشأة أمر وارد".

كما يُحتمل أيضاً أن تكون أرض الصومال هدفاً لعناصر الحوثيين رداً على علاقاتها المتنامية مع إسرائيل، لكن عدم وجود منشآت عسكرية قائمة يجعل هذا الأمر أقل احتمالاً.

أخبار ذات صلة

إيفيت كوبر

وزيرة بريطانية تبحث في إثيوبيا وقف "شلال الهجرة" من القرن الأفريقي

بالنسبة لدولتين أخريين من المرجح أن يأتي الخطر الحقيقي من صلب الخلافات القائمة، وهو ما يوضحه المتخصص في شؤون الأمن في أفريقيا، رِدا سانتي، إذ لا يزال خطر اندلاع حرب جديدة تشمل إثيوبيا وجارتها إريتريا ومنطقة تيغراي الواقعة في أقصى شمالها قائما، بعد ثلاث سنوات فقط من الجولة الأخيرة من الصراع الدامي.

وفي ظل التوتر القائم بين إثيوبيا وإريتريا، تتهم أديس أبابا قادة جبهة تحرير شعب تيغراي، خصمها في الحرب السابقة، بتشكيل تحالف سري مع إريتريا.

وتتصاعد التوترات مع استعداد جميع الأطراف للقتال، على الرغم من أن التكاليف الباهظة لحرب أخرى تُسهم في كبح جماحها.

وحذر الباحث من استمرار الصراعات والتنافسات الكامنة في القرن الأفريقي في التفاعل بطرق لا يمكن التنبؤ بها.

ولتجنب الانزلاق إلى الحرب، تدعو مجموعة الأزمات الدولية الدول الأفريقية والشركاء الدوليين على وجه السرعة لإنشاء قنوات اتصال غير رسمية بين أديس أبابا وأسمرة وجبهة تحرير شعب تيغراي لمعالجة خلافاتهم حتى لا تتوسع الحرب من إيران إلى هذه المنطقة الهشة.

أخبار ذات صلة

جنود إثيوبيين يراقبون مركبة تحمل قوات من التيغراي قرب حدود إريتريا

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري "كاذبة"

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC