وسائل إعلام إيرانية: دوي 6 انفجارات شرق العاصمة طهران
بعد إطلاق طهران صاروخين بالستيين باتجاه قاعدة دييغو غارسيا البريطانية-الأمريكية المشتركة، في المحيط الهندي، على بُعد 3800 كم من إيران، أصبحت المدن الأوروبية، بما فيها لندن، في مرمى النيران، وفق تقديرات عسركية.
ونقلت صحيفة "التايمز" عن مصادر عسكرية رفيعة المستوى، قولها: إن الصواريخ الإيرانية الكبيرة بما يكفي لتدمير مبنى يمكن "نظريًّا" أن تصل إلى بريطانيا، ولكن من المحتمل أن يتم إسقاطها قبل وصولها إليها.
وأعلنت إسرائيل يوم السبت أن الصاروخ الأول تم اعتراضه بصاروخ أمريكي من سفينة حربية، بينما قطع الثاني 1990 ميلًا (نحو 3200 كم) وسقط على بعد 400 ميل فقط من القاعدة التي يتواجد فيها نحو 100 جندي بريطاني.
ويعتقد خبراء عسكريون أن الصواريخ المستخدمة هي من طراز خرمشهر-4، التي أعلنت إيران مداها الرسمي 2000 كم برأس حربي يزن 1.5 طن.
لكن الدكتور سيدهارث كوشال، الباحث الرئيسي في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، يؤكد أن تقليل الحمولة إلى 450-550 كيلوغرامًا فقط يكفي لمضاعفة المدى إلى 4000 كم؛ ما يجعل أجزاء من المملكة المتحدة في المدى النظري إذا أُطلق الصاروخ من شمال شرق إيران.
ويصل المدى المطلوب لضرب قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد في غلوسترشاير، التي تستخدمها القاذفات الأمريكية ضد إيران إلى 4350 كيلومترًا من طهران، وهو مدى يمكن تحقيقه بالطريقة ذاتها.
كما يُعتقد أن صواريخ البرنامج الفضائي الإيراني، مثل قائم-105، صُممت لأغراض مزدوجة ويمكن تحويلها لاستخدام عسكري، إذ حذر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير صراحة، من أن مداها سيصل إلى عواصم أوروبية، مثل: برلين وباريس وروما و"جميعها تقع ضمن نطاق التهديد المباشر".
إلا أن مصدرًا عسكريًّا بريطانيًّا رفيع المستوى، يرى أن إصابة لندن "مستبعدة جدًّا"، لأن الصاروخ سيتعين عليه عبور شبكات دفاع جوي متعددة وأن يكون دقيقًا للغاية.
كما أن الحمولة الأخف تقلل الدقة، وفق المصدر العسكري، ويزداد معدل الخطأ الدائري (مع المسافات الطويلة؛ ما يتطلب إطلاق عشرات الصواريخ لضمان إصابة هدف محدد.
أما الدفاعات البريطانية، فتمتلك ست مدمرات من طراز تايب 45 قادرة على اعتراض الصواريخ البالستية متوسطة المدى فقط، وليس تلك العابرة للقارات، كما أن المملكة المتحدة محمية فعليًّا بنظام الدفاع الصاروخي البالستي لحلف الناتو.
ووفق ماثيو سافيل، مدير العلوم العسكرية في مركز روسي فإن "هذا هو بالضبط الغرض الذي صُممت من أجله منظومة الدفاع الصاروخي البالستي التابعة لحلف الناتو"، معتبرًا أن المملكة المتحدة ليست في الواقع عاجزة عن الدفاع ضد تهديد يُطلق من إيران.
ويتكون النظام من موقعي إيجيس آشور في بولندا، شمالًا، ورومانيا جنوبًا، إضافة إلى ما يصل إلى أربع مدمرات أمريكية من فئة أرلي بيرك، أكثر تطورًا من تايب-45، وتعمل من إسبانيا، ورادار إنذار مبكر في كورجيك بتركيا.
وصممت هذه المنظومة خصوصًا للكشف والتتبع والاعتراض أثناء الطيران، كما تستطيع بعض الطائرات المقاتلة استهداف الصواريخ في مرحلة الإطلاق الأولى.