أعلن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ التزامه بخطوات مدروسة لتحقيق تحول استراتيجي شامل، مؤكدًا أنه سيعتمد على ثقة الشعب لتحقيق "قفزة كبيرة إلى الأمام" خلال عام 2026.
وخلال خطابه بمناسبة رأس السنة، كشف لي عن خطط طموحة تدمج بين الوساطة الدولية وخطة وطنية للنمو، مؤسساً نموذجاً مزدوج الأبعاد يجمع بين السلام والتنمية المستدامة.
من جهته أكد الرئيس لي أنه سيقود الجهود الرامية لاستئناف المحادثات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة كـ"ضابط للإيقاع"في المحادثات المحتملة بين البلدين هذا العام، مشيرًا إلى دوره كوسيط محايد يسعى لتقريب وجهات النظر بين الأطراف.
كما لفت إلى أن الحكومة ستواصل العمل على إعادة تعزيز العلاقات بين الكوريتين، مع التركيز على تخفيف التوترات العسكرية وبناء الثقة المتبادلة، معتبراً أن الدبلوماسية المستمرة هي الطريق لإحلال استقرار دائم في شبه الجزيرة، بحسب وكالة "يونهاب".
ويرى الخبراء أن لي يعتمد على نموذج مزدوج الأبعاد: أبعاد خارجية لتعزيز دور كوريا الجنوبية كوسيط مسؤول في المنطقة، وأبعاد داخلية لإعادة بناء اقتصاد أكثر مرونة واستقراراً.
وهذا المزيج بين الدبلوماسية النشطة والسياسات الاقتصادية المتوازنة يمثل محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني والاقتصادي في شبه الجزيرة؛ ما يجعل عام 2026 محطة مفصلية لرؤية جديدة تجمع بين السلام والتنمية المستدامة.
وشدد لي على أن الدبلوماسية تظل أداة مركزية رغم التعثرات السابقة في المحادثات، موضحًا أن سياسات بلاده تهدف إلى إيجاد توافق دولي واسع يشمل واشنطن وبكين لضمان السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، وربط الاستقرار الداخلي بالتقدم الوطني على الأصعدة كافة.