أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وصوله إلى جنيف لمواصلة المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن "الاستسلام ليس مطروحاً على جدول الأعمال"، وأن طهران جاءت إلى هذه الجولة وهي تحمل "مبادرات واقعية" تهدف إلى التوصل لاتفاق "عادل ومتوازن".
وكتب عراقجي في منشور على حسابه في منصة "إكس" أن إيران تدخل المفاوضات برؤية بنّاءة، لكنها في الوقت نفسه لن تخضع للتهديد أو الضغوط السياسية، مشدداً على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يقوم على أساس الاحترام المتبادل وحماية المصالح الوطنية الإيرانية.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الإيراني أنه سيعقد، الاثنين، لقاءً مع رافائيل غروسي، المدير العام لـلوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحضور خبراء ومتخصصين نوويين إيرانيين، على أن يركز الاجتماع على الجوانب الفنية والتقنية للملف النووي.
وأوضح عراقجي أنه سيلتقي، قبيل بدء المفاوضات الرسمية مع الولايات المتحدة يوم الثلاثاء بوزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، في إطار المشاورات الدبلوماسية الإقليمية الرامية إلى تهيئة أجواء إيجابية للحوار.
وأشار إلى أنه من المقرر أيضاً أن يعقد اجتماعاً مع وزير خارجية سويسرا، في إطار العلاقات الثنائية والدور السويسري التقليدي في استضافة المفاوضات الدولية.
إلى جانب ذلك، سيشارك عراقجي في أعمال مؤتمر نزع السلاح التابع للأمم المتحدة المنعقد في جنيف، حيث من المتوقع أن يعرض مواقف إيران الرسمية بشأن قضايا الأمن الدولي ونزع السلاح.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بمسار المفاوضات النووية، وسط آمال في التوصل إلى صيغة تفاهم جديدة تخفف من حدة التوتر بين طهران وواشنطن، وتعيد إحياء المسار الدبلوماسي بعد سنوات من الجمود والتصعيد.