اشتعلت الخلافات لدرجة الصدام، بين وزارة الحرب الأمريكية وإحدى الشركات المطورة، بسبب رغبة "البنتاغون" في تسخير إمكانيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري.
وتعدّ "أنثروبيك" واحدة من عدد قليل من مطوري الذكاء الاصطناعي الرائدين الذين حصلوا على عقود من "البنتاغون"، العام الماضي. ومن بين الشركات الأخرى غوغل و"إكس إيه.آي" المملوكة لإيلون ماسك و"أوبن إيه.آي" مالكة "تشات جي بي تي" .
وذكرت مصادر مطلعة أن "البنتاغون" وشركة "أنثروبيك" المطورة للذكاء الاصطناعي على خلاف حول إمكانية إلغاء ضمانات مما قد يتيح للحكومة استخدام تقنيتها في الأسلحة على نحو مستقل وإجراء مراقبة داخلية في الولايات المتحدة.
وتمثل المناقشات اختباراً مبكراً لمعرفة ما إذا كان بإمكان شركات التكنولوجيا، التي تحظى برضا واشنطن بعد توتر لسنوات، التأثير على كيفية استخدام الجيش والمخابرات الأمريكية للذكاء الاصطناعي الذي تتزايد قوته في ساحات المعارك.
وأوضحت المصادر أن "البنتاغون" و"أنثروبيك" وصلا إلى "طريق مسدود"، بعد مفاوضات على مدى أسابيع.
وأدى موقف الشركة بشأن كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي تطورها، إلى تفاقم الخلافات مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، وهي تفاصيل لم يكشف عنها من قبل.
ويقول مسؤولو "البنتاغون" إن الوزارة يمكنها استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المخصصة للأغراض التجارية بغض النظر عن سياسات الشركات بشأن استخدام تلك التقنية، ما دام أن الوزارة تمتثل للقانون الأمريكي، وذلك تماشياً مع مذكرة البنتاغون الصادرة في 9 يناير/ كانون الثاني الجاري، بشأن استراتيجيته في مجال الذكاء الاصطناعي.
وفي بيان لها، قالت "أنثروبيك" إن تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها "تستخدمها الحكومة الأمريكية على نطاق واسع في مهام الأمن القومي، ونحن نجري مناقشات مثمرة مع وزارة الحرب حول سبل مواصلة هذا العمل".
وتركز "أنثروبيك" دائماً على الأمن القومي الأمريكي، لكن المسؤولين التنفيذيين بها يسعون في الوقت نفسه إلى وضع إطار للاستخدام المسؤول. وأدى ذلك إلى خلاف مع إدارة ترامب، كما ذكر موقع "سيمافور" سابقاً.
وفي مقال على مدونته الشخصية، هذا الأسبوع، قال داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" إن "الذكاء الاصطناعي يتعين أن يدعم الدفاع الوطني بكل الطرق باستثناء تلك التي تجعلنا أكثر شبها بأعدائنا الاستبداديين".