logo
العالم

إيران: "أدلة واضحة وخفية" على تدخل أمريكا وإسرائيل في الاحتجاجات

من الاحتجاجات في إيرانالمصدر: غيتي إيمجز

كشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن التحقيقات البرلمانية أظهرت وجود "أدلة واضحة وخفية" على تدخل الولايات المتحدة وإسرائيل في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وأوضح عزيزي، في تصريحات أدلى بها عقب اجتماع اللجنة، اليوم الاثنين، أن الجلسة خُصصت لمراجعة آخر التطورات الأمنية، مشيرًا إلى أن التقييمات الحالية تؤكد أن "الأمن مستتب في مختلف مناطق البلاد، ولا توجد تحديات أمنية استثنائية".

وأضاف أن "نتائج التحقيقات حتى الآن تثبت بشكل قاطع وجود تدخل خارجي، وتحديدًا من قبل الأمريكيين والإسرائيليين، في الأحداث الأخيرة"، لافتًا إلى توفر وثائق ومعطيات علنية وسرية تدعم هذا الاستنتاج.

وأكد عزيزي أن "الغالبية العظمى من الأشخاص الذين فقدوا حياتهم خلال هذه الأحداث قُتلوا على يد عناصر مرتبطة بأطراف أجنبية وبإدارة وتوجيه منها"، مشددًا على أن "ما يجري يمثل حربًا إرهابية تشنها أطراف معادية ضد الشعب الإيراني" وفق تعبيره.

وهدد بأن إيران "سترد ردًا قاطعًا ومُذلاً"، على غرار ما وصفه بـ"الحرب التي استمرت 12 يومًا"، موضحًا أن هذا الرد سيكون دفاعًا عن الضحايا الأبرياء، ومواجهة لما سماه الاعتداءات الخارجية على أمن البلاد.

بدوره، أكد رئيس البرلمان، محمد باقر قالیباف، أن الشعب الإيراني يقف اليوم بكل قوة أمام سلسلة من التحديات المتزامنة التي تواجه البلاد.

وقال قالیباف، خلال كلمة ألقاها في ساحة الثورة بطهران، أمام حشد من الداعمين للنظام: "الشعب العظيم والعزيز لإيران يقاتل اليوم في أربع جبهات متزامنة: الحرب الاقتصادية، والحرب المعرفية والنفسية، والحرب العسكرية من قبل الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، إلى جانب الحرب الإرهابية الحالية".

أخبار ذات علاقة

محتجون في إيران

ترامب يهدد برد عسكري قوي.. هل تجاوزت إيران الخط الأحمر؟ (فيديو إرم)

دعوة للثأر

من جانبه، دعا رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إيجئي، اليوم الاثنين، قضاة النظام إلى الاستعداد لـ"الثأر" لمن وصفهم بـ"شهداء الأعمال الإرهابية الأخيرة".

وأشار محسني إيجئي، في كلمة خلال اجتماع للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بثته قناة التلفزيون الرسمية، إلى أن "مرتكبي هذه الأعمال العنيفة والإرهابية هم المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون المجرمون، الذين حرضوهم ودعموهم للقيام بهذه الاغتيالات".

 واعتبر الاحتجاجات الأخيرة بأنها "امتداد للحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل"، واصفًا المتظاهرين بأنهم "عملاء ومتسللون لإسرائيل وأمريكا".

وأكد أن جميع من شاركوا في "الاضطرابات" يجب أن يُحالوا إلى العدالة سواء داخل إيران أو خارجها.

وأوضح أنه أصدر تعليمات إلى النائب العام وكافة المدعين العامين لتسريع محاكمة ومعاقبة من وصفهم بـ"العناصر الرئيسة في الاحتجاجات".

وأسفرت الاحتجاجات الشعبية في إيران عن مقتل أكثر من 530 متظاهرًا، بحسب منظمات حقوقية إيرانية.

قلق بالغ

بدوره، قال المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إدوارد بيغ بدر، إن "التقارير المستمرة عن مقتل وإصابة الأطفال والمراهقين في الاحتجاجات الأخيرة في إيران مقلقة للغاية".

وأضاف أن "اليونيسف تطالب بحماية جميع الأطفال من أي عنف أو أذى، ويجب أن يكونوا في أمان من أي إجراء يهدد حياتهم أو حريتهم أو صحتهم الجسدية والنفسية".

وشدد على أن "القوات الأمنية يجب أن تمتنع عن استخدام القوة غير الضرورية أو غير المتناسبة".

وأشار بيغ بدر إلى التزامات إيران بموجب اتفاقية حقوق الطفل، مؤكدًا أن "حق الحياة لكل طفل يجب احترامه وحمايته".

ولفت إلى أنه قبل انقطاع الإنترنت على نطاق واسع في إيران، أبلغ مجلس تنسيق النقابات الثقافية عن احتجاز 113 طالبًا خلال الاحتجاجات في محافظات مختلفة، مشيرًا إلى أن أكثر الحالات تتعلق بأطفال تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عامًا.

أخبار ذات علاقة

جانب من الاحتجاجات في إيران

مستمر منذ أيام.. قطع الانترنت يعزل إيران عن العالم مع تصاعد الاحتجاجات (فيديو)

 "جريمة ضد الإنسانية"

في سياق متصل، دان حزب حياة كردستان "بيجاك"، في بيان، القمع الدموي للمتظاهرين في مختلف المدن الإيرانية على يد قوات الأمن، واصفًا هذه الأحداث بأنها "جريمة ضد الإنسانية".

وأوضح البيان، الذي نُشر على الموقع الرسمي للحزب، أن قوات القمع أطلقت النار مباشرة على المتظاهرين، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.

وأضاف أن "النظام قطع الإنترنت والاتصالات الهاتفية لإخفاء هذه المجازر ومنع نقل الأخبار إلى الخارج".

ووصف الحزب احتجاجات الشعب الإيراني بأنها "إرادة استثنائية تدفع النظام نحو الانهيار"، مؤكدًا استعداده لتقديم "أي دعم لازم للمتظاهرين".

ودعا المنظمات الدولية إلى التدخل الفوري لوقف القمع، وحث الإيرانيين في الخارج على تعزيز صوت الاحتجاجات عالميًا.

وكان "بيجاك" جزءًا من تحالف يضم سبعة أحزاب سياسية كردية إيرانية، وأطلق بيانًا مشتركًا دعا فيه سكان المحافظات الكردية والتجار إلى الإضراب العام، الخميس الماضي.

وأسفر هذا الإضراب عن مشاركة واسعة في أكثر من خمسين مدينة كردية من خلال إغلاق المحال التجارية، وامتناع المواطنين عن أعمالهم اليومية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC