بدأ أقارب سجناء سياسيين إضراباً عن الطعام، السبت، في كراكاس، بعدما أرجأت "الجمعية الوطنية" مجدداً إقرار قانون العفو الذي يُفترض أن يؤدي إلى الإفراج عنهم.
وافترشت 10 نساء يضعن كمامات، الأرض عند مدخل سجن تابع للشرطة في العاصمة، بعد ساعات من الإفراج عن 17 سجيناً سياسياً فيه ليلاً.
وقالت مشاركة في التحرك مشترطة عدم كشف هويتها: "إن النوم يحد من الجوع"، وفق ما أوردته "فرانس برس".
بدورها اعتبرت إيفلين كيارو (46 عاماً) أن "الضغوط أثمرت. سنبقى هنا إلى أن يخرجوا جميعاً"، مؤكدة أنها تناولت وجبتها الأخيرة بعيد منتصف ليل الجمعة السبت.
وأشارت هذه الموظفة في إدارة الهجرة، إلى أن نجلها محتجز منذ نوفمبر/ تشرين الثاني بتهم مرتبطة بالإرهاب.
وقدمت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز مشروع قانون العفو في 30 يناير/ كانون الثاني بضغط أمريكي، بعد قرابة شهر على العملية العسكرية التي نفذتها واشنطن وأدت الى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
وكانت السلطات تعهّدت إطلاق سراح السجناء السياسيين بشكل جماعي في الثامن من يناير/ كانون الثاني، لكن العملية تجري بالتدريج، ما دفع عشرات من أقارب المحتجزين للإقامة في خيم أمام المنشآت السجنية.
وأعلن رئيس "الجمعية الوطنية" الفنزويلية، السبت، إطلاق سراح 17 سجيناً سياسياً بموازاة المناقشات الجارية لإقرار قانون العفو العام.
وأرجأ البرلمان الجمعة إقرار القانون لعدم وجود إجماع حول مدى العفو ودور السلطة القضائية في تطبيقه. ومن المقرر عقد جلسة الإقرار، الأسبوع المقبل.
وبحسب منظمة "فورو بينال" غير الحكومية، استفاد 431 سجيناً سياسياً من إطلاق سراح مشروط، فيما لا يزال 644 خلف القضبان.
وبعد إطلاق سراحه هذا الأسبوع بعد عامين من الاحتجاز، وصل إميل براندت، المنسق الإقليمي لحزب زعيمة المعارضة والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، السبت، إلى مسقط رأسه.
وقال: "من المهم تأكيد أننا نواصل عملنا: ما زال لدينا أشخاص داخل السجون ولن نهدأ حتى تتحقق العدالة وينالوا الحرية".
وأضاف: "يستحق الشعب الفنزويلي حياة أفضل، وسيتحقق ذلك عندما تعود زعيمتنا ماريا كورينا ماتشادو إلى بلدنا. لن نهدأ، لأن هذه المعركة بدأت للتو".
وفي "مؤتمر ميونيخ للأمن"، لم تُحدد ماتشادو موعداً لعودتها إلى كراكاس، لكنها اعتبرت أن "ما يحدث في فنزويلا هائل من حيث تبعاته الحالية في المنطقة".
وأضافت: "بمجرد تفكيك النظام الإجرامي في فنزويلا، ستكون كوبا هي التالية، ثم نيكاراغوا. ولأول مرة في التاريخ، ستكون الأمريكتان محررتين من الشيوعية والديكتاتورية".