logo
العالم

تكتيك صيني وردّ أمريكي.. "قنبلة المعادن" توتر الأجواء قبل قمة ترامب وشي

معامل في الصينالمصدر: منصة إكس

استبقت الصين اجتماعًا تجاريًا "محتملاً" بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيمها شي جين بينغ، بإعلانها فرض قيود إضافية على وصول الشركات الأمريكية إلى الإمدادات اللازمة لرقائق الكمبيوتر والسيارات وغيرها من التقنيات.

وستمكّن هذه الخطوة الصين من تعزيز نفوذها قبل محادثات تجارية متوقعة مع واشنطن، وفق ما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، التي رجّحت أن تكون القيود الجديدة تكتيكًا تفاوضيًا من بكين، مع احتمال إبقاء بعض القيود على المعادن النادرة على المدى الطويل.

وتُسمى هذه العناصر الأرضية بـ"النادرة" لصعوبة استخراجها نظرًا لتناثرها واختلاطها مع صخور ومعادن أخرى، وتمتلك الصين 90٪ منها؛ ما يجعلها في صدارة الدول ذات القدرات الصناعية الهائلة.

ويُعدّ الديسبروسيوم، ذو العدد الذري 66 في الجدول الدوري، أحد أهم هذه العناصر، إذ يُستخدم بكميات صغيرة لكنه أساسي في محركات السيارات الكهربائية، وتوربينات الرياح، والأنظمة العسكرية، وآلات رقائق الحاسوب، تمامًا كما يُعد مسحوق الخبز عنصرًا أساسيًا في صناعة الخبز.

التصعيد بالضوابط

وسّعت وزارة التجارة الصينية يوم الخميس نطاق ضوابط التصدير السابقة، مشترطة على الشركات الحصول على إذن لتصدير منتجات معينة تحتوي على أكثر من 0.1٪ من قيمتها من المعادن النادرة.

كما أضافت بكين المزيد من المعادن الأرضية النادرة إلى قائمة المحظورات على التصدير، وحظرت تصديرها للاستخدام العسكري من قبل الجيوش الأجنبية.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

في خطوة تصعيدية.. ترامب يزيد التوتر مع الصين برسوم جمركية ضخمة

ويوم الجمعة، استهدفت بكين مصالح أمريكية أخرى بفرض رسوم على الموانئ وفتح تحقيقات في قضايا الاحتكار ضد شركة كوالكوم، ضمن حملتها للرد على القيود التجارية التي فرضتها واشنطن.

ما الشركات التي ستتأثر؟

فرضت الصين نوعًا من "الغموض المقصود" لكسب مرونة في المفاوضات مع الولايات المتحدة، إذ يعتمد تأثر الشركات على المنتجات المتأثرة؛ فقد تُستهدف المواد الأرضية النادرة ومغناطيساتها فقط، أو قد تُطال مجموعة من الأجزاء والمكونات التي تحتوي على هذه العناصر.

ووفق شركة الأبحاث "كابيتال إيكونوميكس"، فإن معظم السلع الاستهلاكية النهائية، مثل الحواسيب المحمولة والهواتف الذكية، من المرجح ألا تتأثر بالحد الأدنى، بينما قد تتجاوز التأثيرات السلع الوسيطة مثل المحركات.

وأكدت الصين أنها ستجري تدقيقًا على تصدير المنتجات المحظورة إذا كانت مخصصة لتصنيع رقائق متقدمة أو دعم أبحاث الذكاء الاصطناعي. وقد أثرت قيود سابقة على المعادن النادرة بالفعل على شركات صناعة السيارات مثل فورد، بينما يشكل استهداف الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات تذكيرًا بأن بكين تسعى لكبح جماح شركة "إنفيديا" الأمريكية الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي.

وتشير القواعد الجديدة، وفق محللين، إلى أن الشركات التي لها أنشطة عسكرية ومدنية، مثل شركة بوينغ، قد تُحرم من الوصول إلى المعادن النادرة حتى للأغراض المدنية.

التكتيك والرد

يعتقد البعض أن القيود الجديدة تكتيك تفاوضي من جانب بكين قبل محادثات التجارة، مع ترجيح إبقاء بعض القيود على المدى الطويل. من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيفرض رسوماً جمركية بنسبة 100٪ على الصين بحلول الأول من نوفمبر، وألمح إلى إمكانية تجاهل شي في مؤتمر يُعقد في كوريا الجنوبية أواخر هذا الشهر، حيث من المفترض أن يلتقيا.

كما تتمتع الولايات المتحدة بنفوذ على الصين لكونها تنتج الرقاقات اللازمة لمعالجة الذكاء الاصطناعي والمنتجات الصناعية مثل محركات الطائرات، وهي أمور لم تتقنها بكين بعد.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC