كشفت الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، نهاية فبراير/ شباط، الدور المؤثر الذي لعبته الصواريخ الأرضية الأمريكية، والتي منحت الجيش الأمريكي بعداً حاسماً أمام إيران.
وكشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن الحرب الجارية شهدت أول استخدام للصواريخ الباليستية الأمريكية عالية الدقة، التي دخلت الخدمة منذ عامين.
وذكر تقرير الصحيفة أنه في الساعات الأولى من الحرب أطلقت تلك الصواريخ على أهداف في إيران وأصابتها، وأعقبها وابل آخر من صواريخ "أتاكمس"، التي أصابت وأغرقت سفناً وغواصة إيرانية في الميناء.
وجاء الكشف عن ذلك في تصريح أطلقه الجنرال دان كين رئيس "هيئة الأركان المشتركة"، الذي قال الأسبوع الماضي إن الهجمات الصاروخية "صنعت التاريخ".
واتهمت إيران الولايات المتحدة باستخدام صواريخ أرضية لضرب جزيرة "خرج"، والتي تضم منشأة إيرانية لمعالجة النفط في عرض البحر.
وتؤكد هذه الضربات اعتماد "البنتاغون" المتزايد على الصواريخ الأرضية في خططه الحربية، ووصول نسخ أحدث من هذه الصواريخ، التي تُطلق من منصات إطلاق متنقلة من طراز "هيمارس"، قادرة على الإطلاق والتحرك، مما يجعلها أقل عرضة للخطر في عصر حرب الطائرات المسيّرة.
وتقول الصحيفة إنه في صراع يوصف إلى حد كبير بأنه "حرب جوية"، توفر الأنظمة الأرضية بعداً آخر للهجوم الأمريكي على إيران.
ويعكس ذلك تحولاً أكبر من جانب الجيش الأمريكي، في السنوات الأخيرة، بعيداً عن نوعية الأسلحة المخصصة لمحاربة التمرد، كالذي واجهته أمريكا في العراق وأفغانستان، إلى إعادة التسلح من أجل حروب تقليدية ضد قوى كبرى مثل الصين.
ويرمز "أتاكمس" إلى نظام الصواريخ التكتيكية للجيش الأمريكي، بينما "هيمارس" فهو اختصار لنظام الإطلاق الصاروخي عالي الحركة، وهو عبارة عن شاحنة عسكرية تحمل حاويات قابلة للاستهلاك من الصواريخ أو القذائف.