الحرس الثوري الإيراني: طهران بدأت موجة أولى من هجمات واسعة النطاق بالصواريخ وبالمسيرات على إسرائيل

logo
العالم

إقالة رودريغيز ورسالة تركية.. كواليس الأيّام الأخيرة قبل اعتقال مادورو

رسم لمادورو على جدار في العاصمة الفنزويليةالمصدر: (أ ف ب)

كشف تقرير تفاصيل الأيام الأخيرة قبل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وعقيلته، قبل اقتيادهما إلى الولايات المتحدة.

وأماط التقرير الاستقصائي، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اللثام عن نية مادورو قبل اعتقاله بأيام إقالة نائبته ديلسي رودريغيز، وتلقيه "عرضًا تركيًا" يدعوه إلى تسليم السلطة والمغادرة طوعًا.

وتداولت وسائل الإعلام الفنزويلية التقرير الاستقصائي عن اللحظات الأخيرة لحكم مادورو، التي سبقت عملية احتجازه ليلة الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي، والتي وضعت حدًا لـ13 عامًا من الحكم.

أخبار ذات علاقة

المدعي العام الفنزويلي طارق ويليام صعب

حليف مادورو.. المدعي العام الفنزويلي طارق وليام صعب يقدم استقالته

الليلة الأخيرة

ركزت الصحافة الفنزويلية على خفايا جديدة من "ليلة القبض على مادورو" لم يُشر إليها سابقًا، رغم كثرة الروايات الصحفية التي تناولت أحداث تلك الليلة.

ووفق التقرير، فإن مادورو بقي حتى نهاية 2025 مقتنعًا بإمكانية التفاوض أو كسب الوقت، ولم يأخذ التحركات العسكرية في منطقة الكاريبي على محمل الجد.

ويضيف أنه في الوقت الذي كانت فيه السواحل الفنزويلية مسرحًا لانتشار عسكري كبير يُؤشر إلى إمكانية انخراط واشنطن في عملية عسكرية واسعة، كان البنتاغون يضع اللمسات الأخيرة على الخطة "ب"، المتمثلة في اعتقال نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة القضاء.

وكشف التقرير، المستند إلى مقابلات مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى وحلفاء لمادورو ومصادر في البيت الأبيض، عن تحول المجمع الرئاسي في كاراكاس إلى بيئة سياسية طغت عليها الضغوط الخارجية والانكسارات الداخلية، خاصة بعد تجاهل مادورو نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وأفضت هذه البيئة الضاغطة محليًا وإقليميًا ودوليًا إلى نشوء شقين كبيرين داخل منظومة الحكم الفنزويلية.

الشق الأول كان بقيادة وزير الداخلية ديوسدادو كابيو، وهو الجناح المتشدد الذي وظفه مادورو لقمع الاحتجاجات التي أعقبت الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية.

أما الشق الثاني فكان بزعامة نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز، التي أحكمت قبضتها على الخزانة العامة ودفعت نحو تبني كاراكاس خيارات اقتصادية ليبرالية.

إقالة رودريغيز

في هذا السياق، يؤكد التقرير أن مادورو أبدى رغبة في إقالة ديلسي رودريغيز من منصبها بسبب سياساتها الاقتصادية والمالية التي كانت تتعارض مع المبادئ الاشتراكية للدولة.

ورغم قناعته بهذا القرار، فإنه أبقى على ديلسي رودريغيز لحاجته إلى خبرتها الإدارية ومعرفتها بأساليب الحفاظ على استمرارية عجلة الاقتصاد في أقسى الظروف المالية قتامة وصعوبة.

وخلال التطرق إلى ليلة القبض على مادورو، أشار التقرير إلى أن رودريغيز كانت حينها في جزيرة "مارغريتا" لقضاء إجازة قصيرة، وأن مسؤولين أمريكيين اتصلوا بها لإبلاغها بأنهم سيشرعون في قصف واسع النطاق لفنزويلا إذا لم تتعاون.

وبعد تأكد رودريغيز من أن مادورو لم يُقتل خلال عملية المداهمة، وأنه لا يزال على قيد الحياة، وافقت على العودة إلى كاراكاس لتولي منصب رئيسة مؤقتة للمرحلة الانتقالية.

كما سلط التقرير الضوء على الأوضاع في البيت الأبيض، مبرزًا المحطات الكبرى التي جعلت خيار الاعتقال يطفو على سطح الخيارات العسكرية الأمريكية.

10 دقائق

في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، جرت محادثة مباشرة وحيدة بين دونالد ترامب ونيكولاس مادورو، استمرت 10 دقائق فقط، قال خلالها ترامب لمادورو: "لديك صوت قوي"، فرد الأخير: "ستنبهر أكثر إذا رأيتني مباشرة".

وتشير التقديرات السياسية في البيت الأبيض بشأن هذه المكالمة القصيرة إلى أن مادورو لم يأخذ مطلب التنحي على محمل الجد، وأنه فسر نبرة ترامب الودية على أنها إشارة إلى عدم وجود هجوم وشيك.

وفي الأثناء، أثار مقطع فيديو لمادورو وهو يرقص ويغني "من فضلك... نعم للسلام لا للحرب" استياء ترامب، الذي فسره على أنه سخرية من المطالب الأمريكية.

وفي الوقت الذي كان فيه مادورو يقضي ليلة رأس السنة في احتفال خاص في كاراكاس، ويتناول الأطباق التقليدية ويرسل تهاني العام الجديد إلى المسؤولين، كان البنتاغون قد أنهى خطة القبض عليه، وأوكل إلى كل فرد المهمة المنوطة به.

وكشف التقرير الاستقصائي عن وساطة تركية تدخلت في الأسبوعين الأخيرين لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية - نفط فنزويلا

ترامب: حصلنا على أكثر من 80 مليون برميل نفط منذ اعتقال مادورو

فقد نقلت الوساطة التركية، بتاريخ 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، إلى الرئيس نيكولاس مادورو رسالة أمريكية نصها: "لن تلاحقك الولايات المتحدة قضائيًا ولن تصادر ثروتك إذا وافقت على مغادرة السلطة والبلاد فورًا".

ورفض مادورو الإنذار النهائي، وبدأ تقليص تحركاته لتجنب الرصد عبر الأقمار الصناعية وطائرات التجسس.

ومع فجر الثالث من يناير/كانون الثاني 2026، اخترقت طائرات عسكرية أمريكية الأجواء الفنزويلية، وقصفت قواعد استراتيجية، واعتقلت الرئيس الفنزويلي وزوجته.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC