logo
العالم

تتمسك بالتفاوض غير المباشر.. ما الذي تخشاه طهران؟

دونالد ترامب وعلما الولايات المتحدة وإيرانالمصدر: رويترز

وسط تساؤلات عن أسباب تمسك إيران بالتفاوض غير المباشر مع الولايات المتحدة عبر وسيط، في جولة محادثات مسقط، السبت الماضي، ذهب خبراء إلى أن ذلك يعود لعدم ثقة طهران بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

 

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن المحادثات المقبلة مع الولايات المتحدة  ستبقى "غير مباشرة" بوساطة عمانية، وستركز حصرًا على الملف النووي ورفع العقوبات، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، "ستظل المفاوضات غير مباشرة وستبقى عمان الوسيط، لكننا نناقش مكان المفاوضات المستقبلية"، مضيفًا أن المحادثات ستركز فقط على "الملف النووي ورفع العقوبات".

أخبار ذات علاقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

عراقجي: تخصيب اليورانيوم ليس قابلاً للتفاوض

ويقول الخبير في العلاقات الدولية، محمد اشتاتو، إن إيران لا تثق في أمريكا والتجربة السابقة لها مع ترامب كانت مريرة؛ ما يجعلها تتمسك بمفاوضات غير مباشرة وحضور دول أخرى كوسطاء؛ حتى يتم الاحتكام إليهم وأن تكون الضمانات التي ستحصل عليها حقيقية ومؤهلة للتنفيذ على أرض الواقع.

 وأضاف "اشتاتو" في حديث لـ"إرم نيوز"، أن إيران تستهدف أن يكون هناك وسطاء من الاتحاد الأوروبي في الفترة المقبلة، خلال أي عملية محادثات أو تفاوض مع الولايات المتحدة، ليكونوا بمنزلة صمام أمان بالنسبة لها، ضمن منظومة المجتمع الدولي أمام ترامب. 

وأوضح أن طهران تتخوف من أنه بعد التوصل إلى أي اتفاق مع واشنطن عبر مفاوضات مباشرة دون وساطة، تقوم الأخيرة بمباغتتها والهجوم عليها بحجج غير حقيقية بالتعاون مع إسرائيل، موضحًا أن هدف ترامب -بتحريض من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الوقت الحاضر- القضاء تمامًا على النظام الإيراني كما جرى مع نظام الأسد، وذلك ضمن خطة الولايات المتحدة بإعادة هيكلة الشرق الأوسط بداية من سوريا التي تعمل فيها على تأسيس نظام فيدرالي بداخلها لا يحمل أي تهديد لإسرائيل بل يسمح بتوسعها.

واستكمل "اشتاتو" أن الشيء نفسه تريده أمريكا في إيران عوضًا عن دولة يحكمها نظام تعاديه لذلك القضاء على البرنامج النووي الإيراني ليس الغرض الأساس، بل إنهاء مخاطر منظومة سياسية تتعارض مع إسرائيل.

وأشار إلى أن الاجتماعات الجارية الآن دليل على أن طهران في حالة حرجة ومحاطة بضغوط كبيرة جراء الحرب الدائرة بالشرق الأوسط التي تتجهز ذروتها بضرب إيران، في ظل أمور لم تسِر كما كانت تنتظرها الأخيرة بالعمل حاليًّا بشتى الطرق على عدم توجيه ضربات أمريكية عسكرية مباشرة تقضي على مقومات نظامها أو تدمر البنية التحتية لبرنامجها النووي، بعد أن تم وضع حد كبير لأذرعها في اليمن ولبنان بإبطال مفعول الجانب الأكبر منهم.

أخبار ذات علاقة

ترامب ونتنياهو في لقاء سابق

وسط انقسامات داخلية.. ترامب يحبط خطة نتنياهو لضرب نووي إيران

فيما يوضح الباحث في شؤون الشرق الأوسط عادل الزين، أن عامل الوقت وإطالة أمد المباحثات ثم المفاوضات بمنزلة إستراتيجية تحاول طهران العمل عليها، ظنًّا من القائمين على هذه الجولات أن الولايات المتحدة قد تقدم مرونة في بعض الشروط التي يهدد بها ترامب وفي الوقت نفسه، قد يؤدي ذلك إلى إزالة جانب من صيغة التهديدات الأمريكية المستمرة بضرب إيران عسكريًّا.

واستطرد "الزين" في حديث لـ"إرم نيوز"، أن إيران غير مقتنعة حتى الآن بالتنازل عن برنامجها النووي، وهو ما يأتي بحالة من التردد والانقسام بين الحرس الثوري والإصلاحيين، وما يجعل الطرف الإيراني الذي يمثل طهران في المباحثات راغبًا في الوصول الى أطول مدى والذهاب مرة بتوافق ومرة أخرى بخلاف، وصولًا إلى خلط الأوراق، أملًا في حدوث حلحلة لنية الضربة العسكرية التي حشدت لها الولايات المتحدة.

ويؤكد "الزين" أن المفاوض الإيراني يريد بشكل كبير أن يعطي مساحة ودورًا لكلٍّ من روسيا والصين في أي ترتيبات حتى يكون لهم جانب من التدخل أمام رفع حد الشروط والتهديدات وسط التفاوض، إن تم الوصول إلى ذلك، مشيرًا إلى أن جعل المفاوضات "غير مباشرة" يعطي مرونة في الوقت كفاصل بين كل لقاء أو اجتماعات أو محادثات، لوضع كل من بكين وموسكو في الصورة، وأن يكون هناك جانب من التنسيق يرتكز عليه من ناحية أخرى الفريق الإيراني أمام الأمريكي.

أخبار ذات علاقة

ستيف ويتكوف وعباس عراقجي

بوساطة عُمانية.. إيران تؤكد انعقاد جولة المحادثات الثانية مع أمريكا في روما

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC