البرلمان الأوروبي سيعلق تنفيذ الاتفاق التجاري بين الاتحاد وواشنطن بعد انتكاسة ترامب القضائية
كشفت دوائر عبرية مدلولات ما وصفته بشيفرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "السريَّة"، الرامية إلى إسقاط النظام في إيران ، توزاياً مع مسار العمل التفاوضي في جنيف.
ولفت موقع "نتسيف" العبري إلى عبارة لاتينية غامضة "Carthago delenda est" (يجب تدمير قرطاج)، نشرها أيلون ماسك في حسابه على موقع "إكس"، فحملت خلفها مدلولات خطيرة تتعلق بنوايا الإدارة الأمريكية حيال إيران.
وقال تقرير الموقع إن عبارة ماسك تنطوي على أهمية تاريخية واستراتيجية عميقة، خاصة في ظل تصاعد التوترات مع إيران في أوائل العام الجاري.
ويعود أصل العبارة إلى رجل الدولة الروماني كاتو الأكبر، الذي اعتاد أن ينهي كل خطاب في مجلس الشيوخ بهذه العبارة، بغض النظر عن موضوع الخطاب، حتى تم تدمير قرطاج بالفعل في الحرب البونيقية الثالثة.
وفي الاستخدام الحديث، يشير ماسك من خلال العبارة أيضًا إلى "تصميم لا هوادة فيه على تحقيق هدف نهائي، ألا وهو القضاء التام على أي تهديد أو كيان يُعتبر عدوًا وجوديًا".
وبحسب تقديرات التقرير العبري، يلمح ماسك بذلك إلى أن "الوقت قد حان لحل جذري ونهائي، لا مزيد من جولات القتال الجزئية ضد إيران".
وفي رد على سؤال حول دواعي رسائل ماسك، قالت مصادر التقرير العبري إن "البيت الأبيض غالبًا ما يستخدم ماسك رجل الأعمال المقرب من ترامب كنوع من الذراع غير الرسمي لإدارة ترامب، مما يسمح للرئيس باختبار ردود فعل الجمهور والمجتمع الدولي على السياسات المتطرفة دون الالتزام بها رسميًا".
ووفق "نتسيف"، يضفي استخدام اللغة اللاتينية الكلاسيكية على شيفرة الحرب الإيرانية لمسة من القدر التاريخي، ويشير إلى إيران والعالم بأن الإدارة الأمريكية الحالية لا ترى المفاوضات هي المخرج الوحيد.
وحول علاقة ترامب بشيفرة ماسك، ألمحت مصار التقرير إلى أنه "من خلال تحليل التحركات الأخيرة، يبدو أن هناك تنسيقًا وثيقًا بين ماسك والبيت الأبيض".
وصرح ترامب قبل أيام بأن "فرصة التوصل إلى اتفاق تضيق"، وأن الرأي العام سيعرف "خلال عشرة أيام" ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق.
وتشير التقديرات إلى أن كلمات ماسك هي جزء من حرب نفسية مخططة جيدًا، مصممة لتوضيح الأمر للنظام في طهران بأن الخيار العسكري للقضاء على حكمهم ("تدمير قرطاج") مطروح على الطاولة إذا فشلت المفاوضات.
وتشير العبارة ذاتها إلى الانتقال من خطاب "ضبط النفس" إلى خطاب "القرار"، وعلى عكس الماضي، حيث كان التركيز على البرنامج النووي، تشير عبارة "Carthago delenda est" إلى نية إسقاط الكيان الإيراني نفسه (النظام) من أجل إزالة التهديد بشكل دائم، وفق تقديرات الموقع العبري.
وفي ظل تمركز القوات الأمريكية في المنطقة بشكل غير مسبوق، تعد تغريدة ماسك بمثابة "استعداد ذهني لخطوة مهمة" حيال إيران؛ ويعد ذلك تصعيدًا دراماتيكيًا للمخاطر من جانب حاشية ترامب، التي تصر على وضع إيران أمام خيارين: الاستسلام الكامل، أو مواجهة شاملة تنتهي بانهيار الدولة الفارسية.