logo
العالم

النيجر تحت "الدرع الروسي".. مستشارون عسكريون يغيرون ميزان القوة في نيامي

رئيس المجلس العسكري في النيجر عبد الرحمن تيانيالمصدر: (أ ف ب)

أثارت إشادة رئيس المجلس العسكري في النيجر، عبد الرحمن تياني، بالتدخل الروسي الحاسم الذي صدّ الهجوم الذي استهدف العاصمة نيامي مؤخراً تساؤلات حول طبيعة حضور موسكو العسكري في البلاد الواقعة في الساحل الإفريقي.

وبحسب مصدر سياسي نيجري تحدّث لـ "إرم نيوز"، فإنّ روسيا أرسلت منذ الانقلاب العسكري الذي عرفته النيجر في 2023 مدربين ومستشارين عسكريين تمكنوا من تعزيز قدرات الجيش القتالية ويتدخلون في الأوقات "الحرجة".

أخبار ذات علاقة

دراجات المسلحين عليها علم داعش ضبطها الجيش النيجري

بعد هجوم نيامي.. أمريكا تأمر موظفيها بمغادرة النيجر لدواع أمنية

وقدّر المصدر عدد هؤلاء بالمئات ويتمركزون في محيط العاصمة نيامي، دون الكشف عما إذا كانت روسيا سترسل تعزيزات جديدة بعد الهجوم الأخير الذي قال تياني إن قواته تمكنت خلاله من القضاء على 20 مُسلّحاً.

واقع جديد

وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تتقارب فيه النيجر بالفعل مع روسيا وذلك بعد القطيعة مع فرنسا، وأيضاً الولايات المتحدة الأمريكية، التي اضطرّت لسحب قواتها من القاعدة 101، التي واجهت هجوماً قبل أيّام تبناه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وعلق الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الإفريقية، عمرو ديالو، على الأمر بالقول: "بالفعل، الحضور الروسي في نيامي يُعيد تشكيل واقع أمني جديد في النيجر وهو الأمر الذي تبلور في الهجوم الأخير الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية الذي نجح خلال السنوات الأخيرة في تعزيز نفوذه في المنطقة".

وتابع ديالو في حديثه لـ "إرم نيوز" أنّ: "المعضلة الرئيسية تكمن في أنّ القوات الروسية والنيجرية تدفع بجهود غير مسبوقة في نيامي بينما يتمّ تجاهل مناطق أخرى تسيطر عليها الجماعات المسلحة وكأنها تسعى إلى تجنيب العاصمة مصير العاصمة المالية، باماكو، وليس خوض هجوم يقود إلى إنهاء نفوذ الجماعات المسلحة".

وشدد على أنّ: "في المقابل، يُمكن أن يُمهّد صدّ هجوم نيامي لتحوّل في موازين القوى ميدانياً لكن ذلك يبقى رهين الخطط العسكرية التي ستطلقها السلطات النيجرية التي تجد نفسها في مأزق أمني وسياسي".

تطور كبير

 واتّهم تياني فرنسا وبنين وساحل العاج برعاية الهجوم الذي تبناه داعش في نيامي، وتوجّه بالشكر إلى روسيا التي ساهمت في صدّه.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الإفريقية، محمد إدريس، أنّ: "شكر تياني لروسيا إثر هجوم نيامي يكشف عن تطوّر كبير في التقارب العسكري بين النيجر وروسيا التي تسعى بالفعل إلى تكريس نفوذها في المنطقة والنيجر تُعد إحدى أبرز بواباتها".

وأضاف إدريس لـ "إرم نيوز" أنّ: "في السنوات الماضية كان بالفعل هناك اختلال في موازين القوى بين الجماعات المسلحة والجيش النيجري، والهجوم الأخير لا يقلب تماماً هذه الموازين، لكنه يدفع نحو تغيير من خلال التصدي للهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة الإرهابية وغير ذلك".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC