قال موقع "أكسيوس" الأمريكي الاثنين، إن إيران قدّمت عبر وسطاء باكستانيين مقترحا جديدا للولايات المتحدة، بشأن إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.
ووفقاً لما نقله موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي ومصدرين مطلعين، يهدف المقترح الجديد، إلى التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.
ويسعى الاقتراح الجديد إلى التغلب على المأزق الحالي في المحادثات وتجاوز الخلافات الداخلية في القيادة الإيرانية حول نطاق التنازلات النووية التي ترغب في تقديمها من أجل التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترامب.
وقال مصدران مطلعان إنه خلال محادثات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد، ناقش مع نظرائه الباكستانيين اقتراحاً جديداً يحاول تجاوز المأزق الحالي بشأن البرنامج النووي.
وقال أحد المصادر إن عراقجي أوضح للوسطاء خلال عطلة نهاية الأسبوع أنه لا يوجد إجماع داخل القيادة الإيرانية حول كيفية التعامل مع مطالب الولايات المتحدة بتعليق تخصيب اليورانيوم على المدى الطويل وإزالة اليورانيوم المخصب من البلاد.
وأفاد المصدران بأن المقترح الإيراني الباكستاني الجديد يركز أولاً على حل أزمة مضيق هرمز والحصار الأمريكي. وكجزء من ذلك، سيتم تمديد وقف إطلاق النار لفترة طويلة أو يتفق الطرفان على إنهاء الحرب بشكل دائم.
وبحسب المقترح، فإن المفاوضات النووية لن تبدأ إلا في مرحلة لاحقة بعد إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار، وفقًا لما ذكرته المصادر.
وقدّم الوسطاء الباكستانيون المقترح الإيراني إلى البيت الأبيض، لكن من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لدراسته.
وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، لموقع أكسيوس، أن "هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، ولن تتفاوض الولايات المتحدة عبر وسائل الإعلام. وكما قال الرئيس، فإن الولايات المتحدة هي صاحبة القرار، ولن تُبرم إلا اتفاقاً يضع مصلحة الشعب الأمريكي في المقام الأول، ولن يسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي".
لكن التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز أولاً ورفع الحصار الأمريكي سيترك ترامب بلا نفوذ حقيقي لحمل طهران على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب والالتزام بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة عقد على الأقل.
وقال الموقع، إن معالجة هذين القلقين النوويين من خلال العمل العسكري أو الدبلوماسية يمثل هدفاً رئيسياً لترامب في الحرب ضد إيران.
وأشار ترامب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" يوم الأحد، إلى أنه يريد مواصلة الحصار البحري، على أمل أن يدفع ذلك إيران إلى الاستسلام في الأسابيع القليلة المقبلة عندما تكون منشآتها النفطية معرضة لخطر الانهيار بسبب عدم القدرة على تصدير النفط.
وأضاف: "عندما ينفجر، لا يمكنك إعادة بنائه كما كان... سيكون نصف ما هو عليه الآن فقط. لذلك أعتقد أنهم تحت ضغط".
وتفاقمت الأزمة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد أن انتهت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان يومي الجمعة والسبت دون إحراز أي تقدم.
وقال ترامب لموقع "أكسيوس" إن الموقف الإيراني دفعه إلى إلغاء رحلة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام أباد.
وأضاف: "لا أرى أي جدوى من إرسالهم في رحلة تستغرق 18 ساعة في الوضع الحالي [للمفاوضات]. إنها مدة طويلة للغاية. يمكننا القيام بذلك بنفس الكفاءة عبر الهاتف. يمكن للإيرانيين الاتصال بنا إذا أرادوا. لن نسافر لمجرد الجلوس هناك".
وأجرى عراقجي يوم الأحد محادثات مع مسؤولين عُمانيين في مسقط ركزت على مضيق هرمز، ثم عاد إلى إسلام آباد لإجراء جولة ثانية من المحادثات.