حثت فرح بهلوي، أرملة شاه إيران الذي أسقطته الثورة الإسلامية في 1979، اليوم الثلاثاء، قوات الأمن الإيرانية على دعم الاحتجاجات التي تشهدها البلاد ضد النظام الحالي.
وأعربت بهلوي البالغة من العمر 87 عاماً، عن اعتقادها بأن "النور سينتصر على الظلام" على الرغم من حملة القمع التي يقول نشطاء إنها أوقعت مئات القتلى، مستعيدة بذلك موقف نجلها، ولي العهد السابق رضا بهلوي.
وقالت: "أعلم أن أصحاب العقول الظلامية قطعوا خطوط اتصالكم بالعالم الخارجي خوفاً من سماع صوتكم، لكن اعلموا أن رسالتكم أعلى من أن يتم إسكاتها"، وذلك في إشارة إلى انقطاع الإنترنت المستمر منذ أكثر من 4 أيام.
وتوجّهت أرملة الشاه المخلوع ولقبها بالفارسية "الشهبانو" إلى قوات الأمن الإيرانية بالقول: "تذكّروا أن صمود أي حكومة، والحفاظ على أي مصلحة، لا يبرّران سفك دماء أبناء وطنكم"، وتابعت: "اسمعوا صرخات الغضب والسخط التي يطلقها المحتجون. انضموا إلى إخوتكم وأخواتكم قبل فوات الأوان، ولا تربطوا مصيركم بمصير القتلة"، وفق تعبيرها.
واستخدمت فرح بهلوي، عبارة "أبنائي" لدى توجّهها إلى الشعب الإيراني، قائلة: "كونوا أقوياء، وآمنوا بأنكم ستحتفلون، قريباً، بالحرية معاً في إيران، وأن النور سينتصر على الظلام".
وكانت أرملة شاه إيران، قد رحبت، في الثاني من كانون الثاني/يناير، بالاحتجاجات قائلة: "إنها تملأ قلبي فخراً"، لكن بيان اليوم، هو الأول لها منذ أن تحوّلت التحركات الاحتجاجية إلى تظاهرات واسعة النطاق تطالب برحيل النظام.
وبرز اسم ابنها رضا بهلوي كأحد أبرز شخصيات الشتات الإيراني خلال الاحتجاجات، إذ دعا إلى تظاهرات ليلية، وناشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعم الحراك، كما رصد مراقبون إطلاق شعارات مؤيدة له، تدعو إلى عودة النظام الملكي، خلال التحركات الاحتجاجية.
ويشار إلى أن بهلوي غادرت إيران، في 16 كانون الثاني/يناير 1979، برفقة زوجها محمد رضا بهلوي، قبل أسبوعين فقط من عودة قائد الثورة آية الله روح الله الخميني إلى البلاد، وتوفي زوجها في العام 1980.
وكانت فرح بهلوي الزوجة الثالثة للشاه، والتقته حين كانت طالبة في باريس. وشكّلت العلاقة بينهما حدثاً عالمياً في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.