إسرائيل: دمرنا أكثر من 80 موقعا وبنية تحتية عسكرية لحزب الله خلال الأسبوع الأخير
كشفت وسائل إعلام عبرية معلومات جديدة بشأن ملابسات عملية اغتيال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، وعدد من قادة قوات جهاز الباسيج، أمس الثلاثاء.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن لاريجاني كان يختبئ في شقة سريَّة قرب العاصمة طهران، وأنه مكث فيها منذ فترة طويلة بعيدًا عن الأنظار.
ودون الكشف عن الآليات، قال تقرير قناة "كان" العبرية إن هيئة الاستخبارات العسكرية "أمان"، جمع خلال الأيام القليلة الماضية معلومات استخباراتية مهمة حول مكان اختباء علي لاريجاني، الذي اختفى عن الأنظار مع بداية الحرب على إيران، ونادرًا ما كان يظهر في الأماكن العامة.
واتضح من خلال المعلومات أن لاريجاني بذل جهودًا حثيثة لتصعيب عملية تحديد مكانه.
وأفادت القناة بأن فرصة نادرة لاغتيال لاريجاني سنحت أمس الثلاثاء، حيث تم تحديد موقعه في شقة سرية في ضواحي العاصمة طهران.
وبعد التحقق من المعلومات، تأكدت هيئة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية من وجود لاريجاني هناك.
وفي غضون فترة وجيزة، صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عملية الاغتيال، وبعد التنسيق النهائي بين قائد القوات الجوية ورئيس هيئة الاستخبارات، انطلقت العملية.
وبحسب القناة، فإنه في تمام الساعة 1:50 صباح الثلاثاء، وصلت طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي فوق المبنى، وألقت قنابل دقيقة أصابت شقة لاريجاني مباشرة.
فيما اخترقت قنابل أخرى المبنى، وتم القضاء على المسؤول الإيراني الكبير.
وإلى ذلك، أفادت قناة "أخبار 12" العبرية بأن كبار قادة قوات الباسيج اجتمعوا في الوقت نفسه في منطقة أخرى بقلب طهران. وتلقى الجيش الإسرائيلي معلومات تفيد بأن قائد الباسيج ونائبه وعشرة مسؤولين كبار آخرين اجتمعوا للتخطيط لاستمرار عمليات القمع ضد المتظاهرين، وذلك في خيمة نصبوها بين المباني السكنية.
وقبل إطلاق الصواريخ مباشرة، جرت مشاورات مثيرة بين رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية "أمان" وقائد القوات الجوية، وبعد أن تم توضيح أن هذا كان تجمعًا لكبار مسؤولي القوات، صدر الأمر بالقضاء عليهم جميعًا، وفق القناة.
واعتبرت عمليات الاغتيال جزءًا من استراتيجية الجيش الإسرائيلي، الرامية إلى تفكيك النظام الإيراني، بما في ذلك مهاجمة المقرات والقضاء على نقاط تفتيش قوات الباسيج.
وقال مصدر عسكري رفيع المستوى في تل أبيب إن "علي لاريجاني هو الشخص الذي قاد بمفرده مذبحة المتظاهرين الإيرانيين في يناير/ كانون الثاني الماضي خلال الموجة الأخيرة من الاحتجاجات في إيران.
كما كان إحدى أبرز الشخصيات وأكثرها تطرفًا في النظام الذي قاد القمع العنيف للمتظاهرين، واتخذ موقفًا متطرفًا، ودعا إلى إقالة مسؤولين رسميين من أجل نشر الحرس الثوري؛ ما أدى إلى زيادة وتشجيع المزيد من عمليات قتل المتظاهرين".