الداخلية الكويتية تقبض على خلية إرهابية تابعة لـ"حزب الله" خططت لتهديد أمن الكويت
ناقش البرلمان التركي مجددًا إنشاء مشروع "قناة إسطنبول" التي تتجاوز المضائق التركية؛ ما يقوض "اتفاقية مونترو" لعام 1936، ويهدد بإشعال فتيل مواجهة مباشرة مع روسيا.
وكشف "جيمس تاون فاونديشن"، أن هذه المناقشات تُعيد إلى الواجهة إحدى أكثر القضايا حساسية في توازنات البحر الأسود؛ إذ تعد القناة الجديدة ممرًا بديلاً قد يتجاوز القيود التي وضعتها "اتفاقية مونترو" منذ عام 1936، والتي تمنح أنقرة حق التحكم بمرور السفن الحربية في أوقات السلم والحرب.
ورغم أن المشروع طُرح سابقًا بهدف تخفيف ضغط الملاحة على مضيق البوسفور، فإن موسكو ترى في إعادة إحيائه محاولة لتغيير قواعد اللعبة البحرية، عبر السماح بدخول سفن غربية بأعداد وقدرات تتجاوز الحدود المنصوص عليها في الاتفاقية، وهو ما يعتبره الكرملين تهديدًا مباشرًا للأمن الروسي.
ويرى الخبراء أن تزايد الاعتقالات الداخلية لمروجي المخاوف البيئية المتصاعدة في إسطنبول، ومنتقدي التكلفة العالية لمشروع القناة الجديدة، يعكس إصرار الحكومة على المضي في المشروع، في وقت ترجّح فيه موسكو أن أي تقدم فيه سيعني عمليًا إلغاءً غير معلن لـ"مونترو"، وفتح الباب أمام وجود عسكري أطلسي أكبر في البحر الأسود.
كما أن تصريحات مسؤولين أتراك بأن القناة الجديدة لن تخضع لنفس أحكام "اتفاقية مونترو" أثارت غضبًا روسيًا متزايدًا، خصوصًا مع تصاعد التوتر بين موسكو والغرب على خلفية الحرب في أوكرانيا، وتشير تقديرات روسية إلى أن أنقرة تستخدم المشروع لأهداف تتجاوز التجارة، بينما تعمل موسكو على استثمار المعارضة الداخلية التركية سواء البيئية أو الاقتصادية لعرقلة المشروع قبل بدء تنفيذه.
وفي الوقت الذي تقدّم فيه الحكومة التركية مشروع القناة كضرورة لزيادة الطاقة الاستيعابية لحركة السفن التي تقترب من 50 ألف سفينة سنويًا، فإن الكرملين يركز على البعد الأمني، معتبرًا أن تفعيل القناة خارج إطار "مونترو" سيقوّض أحد آخر الضوابط التاريخية على الوجود البحري الغربي في محيطه الحيوي، وتشير مواقف رسمية روسية إلى أن المساس بالاتفاقية سيزيد التوتر مع أنقرة، ويدفع موسكو لاستخدام أوراق ضغطٍ داخل تركيا لمنع البدء في التنفيذ.
وحذر مراقبون من أن أي إشارة تركية إلى تجاهل "اتفاقية مونترو"، تهدد بتصاعد المخاوف من أن يتحول المشروع إلى شرارة مواجهة سياسية جديدة بين أنقرة وموسكو، في وقت تعمل فيه الأخيرة لتوجيه الاعتراضات الداخلية في تركيا لإبطاء أو إجهاض المشروع.
ومن المرجح أن يتحول المشروع إلى ساحة صراع جيواستراتيجي مفتوح، تتقاطع فيه حسابات النفوذ البحري وموازين القوة بين تركيا وروسيا، فيما يبقى مصير "اتفاقية مونترو" معلقًا بين طموحات أردوغان ومحاولات موسكو المستمرة لإبقاء البحر الأسود تحت سقفها الأمني التاريخي.