اعتبر رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إيجئي، اليوم الأربعاء، أن الأرقام المتداولة حول ضحايا الاحتجاجات الأخيرة "غير واقعية وتبتعد كثيراً عن الحقيقة"، مؤكداً أن الجهات المسؤولة ستعلن الإحصاءات الدقيقة والمستندة إلى بيانات رسمية.
وقال إيجئي في تصريحات له من محافظة بوشهر جنوب إيران، إن هناك "أرقامًا كاذبة" يروج لها خصوم إيران، وإن "التحقيقات ستتم بسرعة ودقة، وسيُحاسب المتورطون في أعمال الشغب وفق العدالة"، مع التأكيد على معالجة القضايا الأكثر أولوية أولاً.
وأشار رئيس القضاء إلى أن التحقيقات ستراعي المهل القانونية اللازمة، مؤكدًا أن سرعة الإجراءات لن تتعارض مع القوانين القضائية.
وأصدرت الرئاسات الثلاث في إيران (التنفيذية، التشريعية، والقضائية) بيانًا مشتركًا اعتبرت فيه الاحتجاجات الأخيرة "فتنة معقدة"، متهمة "أعداء إيران" و"العناصر الإرهابية والمرتزقة" بالتحريض عليها.
وجدد البيان التزام السلطات بـ"حل المشاكل المعيشية والاقتصادية وتأمين الأمن العام"، مع وعد بمحاسبة "القتلة ومثيري الفتنة الإرهابية".
وأشار البيان إلى أنه سيتم التعامل مع "المخطئين الذين لم يشاركوا مباشرة في أعمال العنف برأفة إسلامية ولطف، بينما سيخضع الفاعلون الأساسيون للمساءلة القانونية الكاملة"، وفق تعبيره.
وذكرت وكالة "هرانا" لحقوق الإنسان، يوم الاثنين، أن عدد ضحايا الاحتجاجات ارتفع إلى 3,919 شخصاً، بينهم 3,685 متظاهراً، و25 قاصراً، و178 من القوات النظامية، و31 من المدنيين غير المشاركين في الاحتجاجات.
وأشار التقرير إلى 24,669 معتقلاً أو معلوم هويتهم، و8,949 حالة وفاة أخرى لا تزال قيد التحقيق، و2,109 مصابين بجروح خطيرة.
من جانبه، حذر قائد الشرطة الإيرانية، اللواء أحمد رضا رادان المعارضين من أن "العناصر الإرهابية والمثيرين للفتنة سيُلاحقون حتى آخر شخص".