logo
العالم

تصعيد تجاري.. واشنطن تحذّر سيول من استهداف شركات التكنولوجيا الأمريكية

نائب الرئيس الأمريكي فانس.المصدر: رويترز

حذّر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، رئيس الوزراء الكوري الجنوبي كيم مين سيوك، من اتخاذ أي إجراءات قد تستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية، أبرزها "كوبانغ"، وسط تحقيقات وتشديدات محتملة من سيول على الشركة بعد أكبر اختراق بيانات في تاريخها؛ في خطوة أثارت قلق كوريا الجنوبية.

التحذير الأمريكي لم يكن مجرد دفاع عن شركات التكنولوجيا، بل عكس تحولاً أعمق: اعتبار هذه الشركات أدوات نفوذ سيادي محمية سياسياً، وحتى داخل أسواق الحلفاء التقليديين، فإن "كوبانغ"، تحقق معظم إيراداتها في كوريا؛ ما يجعلها في قلب صراع مزدوج بين الضغط المحلي واحتياجات النفوذ الأمريكي.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي والكوري الجنوبي خلال اللقاء في البيت الأبيض

بسبب البرلمان.. ترامب يفرض رسوماً جمركية على كوريا الجنوبية

وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن تحذير فانس يُسلّط الضوء على أزمة الهوية التي تواجهها شركة "كوبانغ"، التي أسسها خريج سابق من كلية هارفارد للأعمال العام 2010، وكان مقرها في سيول عند طرحها للاكتتاب العام الأولي سنة 2021، وقد نقلت الشركة منذ ذلك الحين مقرها الرئيس إلى سياتل، وأعادت تعريف نفسها كشركة أمريكية، وعيّنت خريجين من إدارة ترامب، من بينهم روب بورتر، السكرتير السابق لموظفي البيت الأبيض، في منصب رئيس الشؤون العالمية. 

أخبار ذات علاقة

رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك

مع تقليص الدعم الأمريكي.. كوريا الجنوبية تتجه لكندا لتأمين "صفقة غواصات"

الأزمة ترافقها تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة التعريفات الجمركية على السيارات والأدوية والمنتجات الكورية من 15% إلى 25%، في حال لم تصادق كوريا على الاتفاقية المبدئية التي تتضمن استثمارات بقيمة 350 مليار دولار، وتعهدًا بعدم ممارسة التمييز ضد الشركات الأمريكية. 

وقال أشخاص مطلعون إن فانس أبلغ كيم أن الجانب الأمريكي يريد أن يرى خفضاً حقيقياً للتصعيد في تعامل الحكومة الكورية الجنوبية مع شركات التكنولوجيا مثل "كوبانغ".

أخبار ذات علاقة

صاروخ "هيونمو-5"

بديلاً للنووي.. كوريا الجنوبية تواجه بيونغ يانغ بصاروخ "الوحش"

ولم ترد السفارة الكورية الجنوبية في واشنطن على طلبات التعليق، لكن كيم صرح لوسائل الإعلام الكورية الجنوبية بأنه أخبر فانس أن حكومته لا تمارس التمييز ضد "كوبانغ".

ويرى الخبراء أن هذا الموقف يضع سيول أمام معضلة حقيقية، إمّا حماية مصالحها الاقتصادية واستقلالها الرقابي، أو الانصياع لمطالب واشنطن للحفاظ على الاتفاق التجاري وسلامة العلاقات الثنائية.

وتكشف هذه الخطوة عن مرحلة جديدة في الصراعات التجارية العالمية، عندما تصبح الشركات الأمريكية أدوات للضغط السياسي ونفوذ واشنطن الإستراتيجي في أسواق الحلفاء، وليس مجرد كيانات اقتصادية مستقلة، في رسالة واضحة لأي دولة تسعى إلى فرض قيود تنظيمية على عمالقة التقنية الأمريكية.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ

كوريا الجنوبية تطلب من الصين لعب دور الوسيط مع بيونغ يانغ

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC