logo
العالم

السر الخفي.. نوعية النفط الفنزويلي تغذي الرغبة الأمريكية

منصة حفر بالقرب من أرنيغارد، داكوتا الشمالية.المصدر: نورث داكوتا مونيتور

كشف تقرير حديث، أن السر الخفي وراء الاهتمام الأمريكي  بفنزويلا لا يكمن في كمية النفط، بل في نوعيته؛ ما يجعل منه حجر  الزاوية لمصافي الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه أداة نفوذ سياسي واقتصادي فعّالة.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية - نفط فنزويلا

شركة النفط الفنزويلية: نتفاوض مع واشنطن بشأن بيع البترول

وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن الطفرة الأمريكية لاستخراج النفط الصخري أطلقت فيضانًا هائلًا من الإنتاج في غرب تكساس وداكوتا الشمالية، غير أن نوعية خام النفط الفنزويلي الثقيل لا تزال على رأس أولويات واشنطن، ليس بسبب نقص الإنتاج المحلي، بل لأن المصافي الأمريكية القديمة تفتقر إلى القدرة على معالجة النفط الصخري الخفيف بكفاءة.

ونقلت مصادر أن مصافي ساحل الخليج الأمريكي من "بيوجت ساوند" إلى ساحل تكساس صُممت منذ عقود، لمعالجة الخام الثقيل والعالي الكبريت، المستورد من كندا والمكسيك وفنزويلا، وهو النوع الذي يُنتج أفضل مزيج من البنزين والديزل والوقود النفاث والأسفلت.

أخبار ذات علاقة

دونالد ترامب

ترامب يلزم فنزويلا بإنفاق عائدات النفط على المنتجات الأمريكية

من جهته صرح وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو خلال برنامج "هذا الأسبوع" على قناة "إيه بي سي": "مصافينا على ساحل الخليج هي الأفضل في العالم من حيث تكرير هذا النفط الخام الثقيل، وهناك نقص في إنتاج هذا الخام الثقيل في جميع أنحاء العالم، لذلك أعتقد أن شركات النفط الأمريكية الخاصة ستستفيد من الطلب العالمي والاهتمام الهائلين إذا أتيحت لها الفرصة للقيام بذلك".

ويرى المحللون أن هذا الأمر يمنح النفط الفنزويلي قيمة استراتيجية مزدوجة اقتصادية وسياسية؛ فواشنطن لا تبحث عن مصدر لتغذية مصافيها القديمة فحسب، بل تستخدم النفط الفنزويلي كأداة ضغط ضمن سياساتها الإقليمية؛ ما يفسر اهتمام إدارة ترامب بإعادة فتح صادرات الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة. 

ورغم أن الإنتاج الصخري الأمريكي يتجاوز في كميته أي إنتاج عالمي، إلَّا أنه خام أخف وأقل حموضة، ولا يتوافق مع البنية التكريرية الحالية للمصافي الأمريكية، وبالتالي لا يغني عن الخام الثقيل الذي توفره فنزويلا.

وفي هذا السياق، تحوّلت هذه الحاجة الفنية إلى ذريعة للنفوذ السياسي والاقتصادي في فنزويلا؛ فالنفط الفنزويلي أصبح مفتاحًا لتوسيع تأثير واشنطن في المنطقة، من خلال تقديم الاستثمارات وتحفيز التعاون مع الحكومة الجديدة، أو التلويح بفرض العقوبات في حال عدم الامتثال.

ويرى البعض أن الخام الفنزويلي الثقيل لا يعد مجرد مصدر للطاقة، بل أداة استراتيجية ترتبط مباشرة بالقدرة الأمريكية على ممارسة الضغط الإقليمي والهيمنة على أسواق النفط العالمية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC