ماكرون: نقف إلى جانب المدافعين عن احترام الحريات الأساسية في إيران
عادت الحركات الإسلامية بقوة إلى الساحة السياسية في بنغلاديش قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 12 شباط/فبراير، ساعية للاضطلاع بدور في رسم مستقبل البلاد، بعد حظر دام أكثر من 10 سنوات.
ويُعد حزب الجماعة الإسلامية القوة الأبرز في ائتلاف هذه الأحزاب والأوفر حظا في الانتخابات التي طال انتظارها منذ الاحتجاجات التي أطاحت برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة صيف العام 2024.
وخلال فترة حكمها (2009-2024)، شنت الزعيمة البنغالية حملة شرسة ضد هذا الحزب المقرب من جماعة الإخوان المسلمين.
وعاد الإسلاميون إلى صدارة المشهد السياسي إثر السماح لهم بالعمل الحزبي مع تولي الحكومة المؤقتة برئاسة محمد يونس الحائز جائزة نوبل للسلام تسيير شؤون الفترة الانتقالية، هذا وإن كان كثير من البنغاليين ينظرون إلى الإسلاميين على أنهم مرتبطون ارتباطا وثيقا بتحالفهم الذي كان قائما مع باكستان خلال الحرب التي انتهت عام 1971 باستقلال بنغلاديش.
بصفتها حليفة للولايات المتحدة ومقربة من الهند المجاورة، نفذت الشيخة حسينة العديد من الاعتقالات في أوساط الإسلاميين، بتهمة دعم أو قيادة هجمات استهدفت خصوصا شخصيات علمانية.
وحُكم على العديد من القادة الإسلاميين بالإعدام بتهمة القرب من تنظيم القاعدة أو تنظيم داعش.
وفي عام 2017، أُعدِم المفتي عبد الحنان، رئيس فرع حركة الجهاد في بنغلاديش، وعدد من معاونيه لمحاولتهم اغتيال السفير البريطاني في دكا.
ومنذ فرار الشيخة حسينة إلى الهند المجاورة قبل عام ونصف عام، أفرجت السلطات الجديدة في البلاد عن العديد من الشخصيات الإسلامية، وقد عاد أتباعهم المتمسكون بقناعاتهم إلى الظهور العلني، ولا سيَّما في التجمعات الجماهيرية، واستأنفوا حملاتهم ضد الأنشطة التي يعتبرونها "معادية للإسلام والمسلمين"، وتستهدف هذه الحملات بشكل خاص المهرجانات الثقافية، من موسيقى ومسرح، وأنشطة الرياضة النسائية.
ويُطلق الحزبان الرئيسيان منذ الاستقلال: الحزب الوطني البنغلاديشي ورابطة عوامي بزعامة الشيخة حسينة، حملاتهما الانتخابية تقليديا من ضريح الشيخ الصوفي شاه جلال الذي عاش في القرن الـ14، في مدينة سلهت في شمال البلاد.
وسعيا منهم للعب دور قيادي في الحكومة المقبلة، تحالف الإسلاميون مع حزب المواطنين الوطنيين الجديد الذي أسسه قادة طلابيون من حركة احتجاجات 2024، لكن لا يزال من غير المعروف مدى قدرتهم على استقطاب ناخبي الأقليات، خصوصا الهندوس الذين كانوا تاريخيا موالين لحزب رابطة عوامي الذي كانت تتزعمه الشيخة حسينة والمحظور حاليا.