logo
اعتقال مادورو
العالم

اعتقال مادورو.. خفايا الهجوم الأمريكي على فنزويلا

في عملية عسكرية سريعة ومفاجئة، أعلنت الولايات المتحدة شن هجوم جوي على فنزويلا أدى إلى سقوط الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، اللذين تم اعتقالهما ونقلهما خارج البلاد.

ووصف الرئيس دونالد ترامب العملية بأنها "انتصار ضد الإرهاب المخدراتي"، لكن خفايا الهجوم الأمريكي الذي شمل ضربات جوية على قواعد عسكرية مثل "الليبرتادور" في كاراكاس تشير إلى خلفية أكثر تعقيداً، بما في ذلك دوافع اقتصادية وجيوسياسية، وإمكانية تعاون داخلي مع واشنطن. 

وتظهر المعلومات الاستخبارية التي وصلت إلى بعض البعثات الدبلوماسية الغربية العاملة في منطقة الشرق الأوسط ،أن العملية العسكرية الأمريكية على فنزويلا التي حملت اسم "عملية الرمح الجنوبي" جرت وفق خطة سرية سواء على صعيد حركة الطائرات التي شاركت فيها أو لجهة التعاون مع أطراف داخل فنزويلا.
 وبحسب المصادر الغربية التي تحدثت لـ"إرم نيوز"، فإن "عملية الرمح الجنوبي"، استهدفت منشآت عسكرية فنزويلية باستخدام طائرات هليكوبتر أمريكية سبقها تحليق طائرات تجسس لجمع المعلومات، مع تعطيل أجهزة التتبع لضمان السرية.

أخبار ذات علاقة

الرئيس البرازيلي  لويس إيناسيو لولا دا سيلفا

الرئيس البرازيلي عن اعتقال مادورو: خطوة أولى نحو عالم يسوده العنف

وكانت مواقع مراقبة جوية مثل FlightRadar24.، أظهرت تعطيل الطائرات الأمريكية أجهزة التتبع  في هجومها الذي قالت أمريكا أنه استهدف تفكيك كارتلات المخدرات المرتبطة بمادورو، المتهم بإرهاب مخدرات منذ 2020 في الولايات المتحدة. 

دور الاستخبارات

وأكدت المصادر الغربية أن المعلومات المتوافرة تشير إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) لعبت دوراً محورياً في تمهيد الطريق لتنفيذ العملية العسكرية داخل فنزويلا بالتعاون مع أطراف محلية معارضة منشقة عن النظام بالإضافة إلى تعاون دول مجاورة .

وأشارت المصادر، إلى أن عمليات رصد ومتابعة مستمرة لعدة مواقع داخل فنزويلا ومن ضمنها رصد تحركات الرئيس مادورو قبل تنفيذ وحدة متخصصة من قوات الدلتا عملية إنزال على مقر الرئيس الفنزويلي واعتقاله برفقة زوجته.

وبحسب المصادر فإن العملية العسكرية الأمريكية شملت توجيه ضربات جوية إلى عدة مواقع من ضمنها الميناء وبعض المواقع العسكرية وذلك لضمان  تحقيق الهدف من الهجوم وعزل الرئيس الفنزويلي قبل اعتقاله.

وتتهم الولايات المتحدة مادورو بقيادة "دولة مخدرات" منذ 2020، مع تهم ضد حلفاء مثل هوغو كارفاخال (رئيس الاستخبارات السابق الذي اعترف بتهم مخدرات في 2025)، الأمر الذي قدم غطاءً قانونياً للضربات الأمريكية.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته

واشنطن تعتزم توجيه تهم مرتبطة بتهريب المخدرات والإرهاب لمادورو

وبرغم أن الهدف المعلن لتنفيذ الهجوم الأمريكي محاربة "دولة المخدرات "، إلا أن العديد من المراقبين يرون أن الهدف الرئيس للهجوم الاستحواذ على احتياطيات النفط الفنزويلية (الأكبر عالمياً) وسط توترات الطاقة العالمية. 

 ووفق مبدأ "أمريكا أولاً" الذي ينتهجه ترامب، فإن وثيقة الأمن القومي الجديدة تعطي الأولوية للسيطرة على الموارد في أمريكا اللاتينية دون حروب طويلة، مما قد يمهد لصفقات مواتية لأمريكا بعد مادورو.

يشار إلى أن تحالفات فنزويلا مع روسيا والصين وإيران جعلتها هدفاً استراتيجياً للولايات المتحدة لمواجهة نفوذ "محور المقاومة" في أمريكا اللاتينية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC