رئيس الوزراء اللبناني يرحّب بإعلان ترامب وقف إطلاق النار مع اسرائيل

logo
العالم العربي

الغزواني في باريس.. لماذا تعزز موريتانيا شراكتها مع فرنسا؟

إيمانويل ماكرون ومحمد ولد الشيخ الغزوانيالمصدر: lefigaro.f

بدأ الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني زيارة رسمية، هي الأولى من نوعها، إلى فرنسا تستغرق 3 أيام، حيث استقبله نظيره إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، وأكد الجانبان، في تصريحات صحفية، رغبتهما في تعزيز التعاون بين البلدين.

وخلال استقباله لنظيره أكد إيمانويل ماكرون أن "هذه الزيارة الرسمية هي الأولى من نوعها منذ أكثر من 30 عامًا لرئيس موريتاني"، مشيدًا في معرض حديثه بالعلاقات التي تربط باريس ونواكشوط.

 وسلّط ماكرون الضوء على إجراءات الرئيس الغزواني "في مواجهة الإرهاب والاتجار بالبشر والتأثيرات الخارجية التي تسعى إلى زعزعة استقرار الدول".

كما أشاد بجهود نواكشوط في استضافة أكثر من 300 ألف لاجئ في شرق البلاد، كنتيجة مباشرة للتوترات الإقليمية.

أخبار ذات صلة

حمل مظلة لرئيس موريتانيا.. ماكرون يشعل تفاعلا واسعا (فيديو)

وأجاب ولد الغزواني الذي سرد عددًا من المواضيع التي ستتم مناقشتها في خطابه أن "هذه الزيارة تمثل عمق العلاقات التي تربط موريتانيا وفرنسا".

وفي تحليله لأبعاد الزيارة، قال الباحث السياسي الفرنسي بول فيليراك، إن "أهمية هذه العلاقة بين باريس ونواكشوط تتجلى في المجال الأمني. ففي جوارها المباشر الذي يعاني من عدم استقرار شديد، اكتسبت موريتانيا مكانة فريدة، كدولة نجحت في الحفاظ على تماسكها واحتواء التهديد المتطرف على المدى الطويل".

ويضفي هذا الإنجاز، المعترف به دوليًا، معنى حقيقيًا على الحوار مع فرنسا، لا كعلاقة تبعية، بل كتعاون بين شركاء معنيين بالأمن الإقليمي.

لكن بالنسبة لبول فيليراك، فإن قوة الشراكة تُقاس قبل كل شيء بآثارها الملموسة. ومن هذا المنطلق، تستحق العلاقة الاقتصادية بين البلدين اهتمامًا أكبر، حيث تغطي الاستثمارات الفرنسية في موريتانيا قطاعات حيوية مثل البنية التحتية، والتنمية الحضرية، والزراعة، والصحة، وانتقال الطاقة.

وهي تُسهم بالفعل في خلق فرص عمل، وتدريب الشباب الموريتاني، وتوسيع التجارة.

ويتجلى هذا المنطق في جهود التعاون المبذولة في السنوات الأخيرة، فبينما قلّص العديد من الشركاء الدوليين وجودهم، اختارت فرنسا تعزيز التزامها تجاه موريتانيا.

أخبار ذات صلة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

"الإليزيه": ماكرون يستدعي مجلس الدفاع الفرنسي لاجتماع طارئ

بعد انفصالها عن دول الساحل المجاورة (مالي والنيجر وبوركينا فاسو)، برزت نواكشوط كشريك مميز لفرنسا، وللأوروبيين عمومًا، في المنطقة. وأكد الرئيس الموريتاني أن "المسألة الأمنية في الساحل لا تزال تمثل أولوية قصوى".

وحذر من سيناريو كارثي على المنطقة بأكملها ما قد يؤثر بشكل كبير على أنماط الهجرة العالمية، داعيًا إلى تعزيز التعاون مع فرنسا.

وقبل التطرق إلى قضية الحرب في الشرق الأوسط وجهود موريتانيا لحماية سكانها من العواقب الاقتصادية، دعا الرئيس الموريتاني إلى زيادة الدعم من الشركاء الفرنسيين والأوروبيين.

ويحظى موقع موريتانيا الفريد في منطقة الساحل بالتقدير في الأوساط الدفاعية الفرنسية فقد أشاد الملحق العسكري في نواكشوط شارل ميشيل بـ"انتصار في الكثبان الرملية" لوصف قدرة البلاد على احتواء التهديد الإرهابي بشكل مستدام.

إضافةً إلى كونها من آخر دول غرب أفريقيا التي تتواصل تجاريًا مع باريس، تُعتبر موريتانيا نموذجًا يُحتذى به في مجال الأمن.

فقد شهدت البلاد، التي يبلغ عدد سكانها 5.2 مليون نسمة، عدم وقوع أي هجوم متطرف على أراضيها منذ عام 2011، على عكس جارتيها بوركينا فاسو والنيجر اللتين تواجهان ضغوطًا من جماعات مسلحة.

أخبار ذات صلة

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو

باريس: فرض رسوم في مضيق هرمز "انتهاك للقانون"

زيادة على ذلك، تعد موريتانيا واحدة من المستعمرات الفرنسية السابقة القليلة التي لم تستضف قاعدة عسكرية فرنسية قط مثل غينيا أو مدغشقر أو جزر القمر.

وسيزور الرئيس الموريتاني غدا قبر الجندي المجهول، ومن المتوقع بعد ذلك أن يشارك في منتدى أعمال مع قادة الأعمال الفرنسيين.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC