حذرت محافظة القدس وهيئات حقوقية فلسطينية من شروع إسرائيل في تنفيذ مخطط استيطاني "خطير" يسمى "نسيج الحياة"، يهدف إلى عزل وضم مناطق واسعة من شرق مدينة القدس.
واعتبرت محافظة القدس، أن "هذا المشروع هو الضربة الأقسى لإمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة"، داعية المجتمع الدولي إلى "اتخاذ مواقف فعلية تتجاوز الشجب لوقف عملية التطهير العرقي والضم الزاحف التي تستهدف الوجود الفلسطيني في شرق القدس ومحيطها".
وذكرت وكالة "وفا" الفلسطينية أن "السلطات الإسرائيلية أبلغت محامية التجمعات البدوية وبلدية العيزرية بنيتها البدء الفعلي في تنفيذ مشروعها الاستيطاني الخطير، وذلك بعد مهلة 45 يوماً من تاريخ الإخطار الصادر عن ما تسمى النيابة العسكرية الإسرائيلية".

ونقلت الوكالة عن محافظة القدس قولها إن "هذا المشروع يمثل تنفيذاً عملياً لخطة الضم الإسرائيلية للمنطقة المسماة (E1)، حيث يهدف لتحقيق تواصل جغرافي كامل بين مستعمرة (معالي أدوميم) والقدس".
ونبهت محافظة القدس إلى أن "المشروع سيؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وابتلاع ما يقارب من 3% من مساحة الضفة الغربية لضمها رسمياً ضمن مخطط (القدس الكبرى)".

ولفتت المحافظة إلى "التداعيات الكارثية للمشروع تتمثل في تكريس نظام (أبارتهايد مروري)، حيث سيُمنع الفلسطينيون من استخدام الطريق رقم (1) الرئيسي ويُحشرون في نفق تحت الأرض بالقرب من حاجز (الزعيم) العسكري، بينما يُخصص الطريق السطحي حصرياً للمستوطنين".
ونوهت المحافظة إلى أن "هذا المخطط سيعزل تجمعات (جبل البابا) و(وادي الجمل) وبلدة (العيزرية)، ويهدد بهدم وإخلاء عشرات المنشآت التي تلقت مؤخراً ما لا يقل عن 43 إخطاراً تمهيداً لتوسعة المشروع".

واتهمت محافظة القدس إسرائيل بممارسة "قرصنة مالية لتمويل هذا المشروع الاستيطاني"، مشيرة إلى أن "وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش أقر تمويل الطريق الذي تبلغ تكلفته 98 مليون دولار من أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة".
وأكدت أن خطوة سموتريتش "محاولة لتضليل المجتمع الدولي بادعاء أن الطريق يخدم الفلسطينيين، بينما تظهر المخططات الهندسية المرفقة بالإخطار أنه يهدف لتسهيل حركة المستعمرين وإزالة الحواجز الظاهرة أمامهم على حساب الوجود الفلسطيني".