أعلنت وزارة الطاقة السورية، اليوم الأحد، تسلمها عدداً من المرافق الاستراتيجية، بينها حقول نفطية، من قوات الجيش السوري، في أعقاب تقدم الجيش إلى منطقتي "دير حافر" و"مسكنة"، تمهيداً لإعادة وضعهما في الخدمة وفق الخطط المعتمدة.
ودعت الوزارة، في بيان عبر حسابها بمنصة "إكس"، العاملين في حقلي "الرصافة" و"صفيان" النفطيين إلى "الالتزام بمواقع عملهم ومتابعة مهامهم كالمعتاد، بالتنسيق مع الجهات المختصة؛ بما يضمن تسريع إعادة التشغيل وحماية المقدرات الوطنية".
وأكدت وزارة الطاقة أن "هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تعزيز الأمن الطاقي ورفع جاهزية قطاع النفط بما يخدم المصلحة العامة ويعزز استقرار منظومة الإنتاج".
وكانت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قد أعلنت أن "قوات الجيش تمكنت من بسط السيطرة على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة قرب مدينة الطبقة".
وأشارت الهيئة العسكرية، في بيان لها، إلى أن ذلك تم "خلال تقدم الجيش السوري لبسط السيطرة في منطقة غرب الفرات بعد دخوله مدينتي دي حافر ومسكنة وعشرات القرى في المنطقة".
وقال وزير الطاقة السوري محمد البشير، في تصريح له، إن "تقدم الجيش السوري غرب نهر الفرات واستعادة السيطرة على عدد من المناطق الحيوية مكّن الدولة من استلام مرافق استراتيجية كانت خارج نطاق الإدارة خلال الفترة الماضية".
وأكد عبر حسابه بمنصة "إكس" أن "المؤسسات المختصة باشرت استلام المرافق والمنشآت الحيوية مثل حقول النفط ومحطات الضخ، لضمان استمرارية العمل والمحافظة على تقديم الخدمات بشكل مستدام".
من جهتها، أكدت الشركة السورية للبترول، أنه "في أعقاب تقدم الجيش السوري إلى منطقتي دير حافر ومسكنة، تسلمت الشركة بشكل رسمي حقل الرصافة وحقل صفيان من الجيش، تمهيداً لإعادة وضعهما بالخدمة وفق الخطط المعتمدة".
واعتبرت الشركة السورية، في بيان لها، أن "هذا الإنجاز يأتي في إطار الجهود الوطنية المبذولة لاستعادة وتأمين المنشآت النفطية وتعزيز استقرار قطاع الطاقة".
وقال صفوان شيخ أحمد متحدث الشركة، لوكالة "سانا"، إن "مجمع الثورة النفطي بات تحت السيطرة الكاملة، وذلك عقب سيطرة الجيش العربي السوري على منطقة دير حافر وريف الرقة الجنوبي الغربي".
وأضاف أنه "تم صباح السبت إبلاغ الشركة من قبل الجيش العربي السوري باستلام حقلي الرصافة وصفيان، وعلى الفور جرى توجيه فرق حماية الحقول لتأمين المواقع، والتواصل مع الفنيين المختصين لمتابعة الجاهزية الفنية".
وأكد أن "منطقة حقول الثورة تُعد من النقاط الاستراتيجية والحيوية في خارطة الطاقة السورية، إذ لا يُنظر إلى حقل الثورة كبئر منفصلة، بل كمركز ثقل إداري ولوجستي يربط مجموعة من الحقول المنتشرة في البادية السورية".
وأوضح أن من تلك الحقول "حقل وادي عبيد الذي يُعد من الروافد الأساسية للمجمع، وحقل البشري الذي يشكل حلقة وصل مهمة بين ريف الرقة وريف دير الزور، إضافة إلى حقل صفيان الذي يمثل نقطة ربط محورية قريبة من الطريق الدولي".
بالتزامن مع ذلك، أعلنت هيئة العمليات العسكرية أن الجيش السوري سيطر على سد المنصورة (سد البعث سابقاً) وسد الفرات، إضافة إلى سيطرته على مطار الطبقة العسكري، خلال العملية الجارية في الرقة.