حدد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير "خطوطًا حمراء" لجنود الجيش جاء في طليعتها جرائم النهب في ميدان القتال، وترويج معلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإدخال مدنيين القواعد العسكرية، بحسب وسائل إعلام عبرية.
وخلال مؤتمر عقده، اليوم الثلاثاء، لكبار قادة الجيش الإسرائيلي، بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أشار زامير إلى "ظاهرة النهب في مناطق القتال"، قائلًا إنها "تعد أمرًا مشينًا، يسيء إلى سمعة الجيش الإسرائيلي بأكمله. وفي حال وقوع مثل هذه الحوادث، سنجري تحقيقًا فيها، ولن نتجاهلها".
وأصدر زامير تعليماته بتقديم كل قائد كتيبة تقريرًا مفصلًا عن وضع وحدته في هذا الشأن، عبر التسلسل القيادي وصولًا إلى هيئة الأركان العامة، في غضون أسبوع.
وأوضح: "سنجمع جميع التقارير في وحدة مخصصة ضمن شعبة شؤون الأفراد، وفي حال ثبوت ارتكاب جرائم نهب، ستتولى الشرطة العسكرية التحقيق في الأمر جنائيًا".
وأقر زامير بأن "هناك تآكلا مستمرا في قيم الجيش الإسرائيلي"، مؤكدا: "يجب ألا نتخلى عن قيمنا، أو نتنازل عن معاييرنا"، كما دعا القادة إلى "وضع حدود واضحة، والتعامل مع الأحداث الاستثنائية بحزم".
وأضاف متسائلًا: "هل هذه الصورة التي تريدونها لجيشنا؟ هذا تمرد على قيم الجيش الإسرائيلي".
وتطرق زامير إلى واقعة تحطيم تمثال السيد المسيح في قرية جنوب لبنان، مؤكدًا أن هذا الحدث يضر بقيم الجيش وروحه، وفق تعبيره.
إلى ذلك، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي "الحظر التام لإدخال مدنيين في القواعد العسكرية ومناطق القتال، أو حتى دخول الضباط والجنود غير المصرح لهم"، موضحًا أن هذا "توجيه ملزم لا يقبل التأويل"، وذلك في أعقاب الدخول المفرط للمدنيين الذين يعتقدون أن لهم الحق في دخول جنوب لبنان.
جاء ذلك في سياق تحقيق الجيش في سماح قائد لواء في قطاع بنت جبيل بدخول 4 جنود احتياط إلى موقع المعركة الذي شهد مقتل 8 جنود إسرائيليين.
ولفت زامير إلى استخدام الجنود وسائل التواصل الاجتماعي، قائلًا: "لن يستخدم أفراد الجيش الإسرائيلي، النظاميون والاحتياطيون، وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة لنشر رسائل مثيرة للجدل أو للترويج لأنفسهم".
وشدد بالقول: "هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه، ومن يتجاوزه سيُعاقب تأديبيًا. الزي العسكري الذي نرتديه رمز للمكان الذي نخدم فيه وقيمنا، لذا لا ينبغي لنا استخدامه دون مسؤولية"، وفق تعبيره.
وفي ما يتعلق بمسألة القوى العاملة، أكد زامير أهمية توسيع نطاق التجنيد، ليشمل جميع الفئات، وأشار إلى أنه يعمل على تشجيع تجنيد الحريديم.
وفي الوقت نفسه، أوضح أن هذا الدمج لن يكون على حساب المجندات من النساء، وذلك في ضوء ادعاءات تعرض المجندات للضرر.
وتابع: "سنواصل دمج النساء في جميع المناصب العسكرية، ولن يكون هناك أي استبعاد لهن".