ندد حزب الله، اليوم الاثنين، بقرار الحكومة اللبنانية حظر نشاطاته العسكرية والأمنية، في وقت تواصل فيه تل أبيب شن غارات ردًا على إطلاق الميليشيا صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل "ثأرًا" لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وانتقد رئيس كتلة الحزب البرلمانية، محمد رعد، في بيان أوردته وكالة "فرانس برس"، ما وصفه بـ"القرارات العنترية" للحكومة "ضد اللبنانيين الرافضين للاحتلال، ويتهمهم بخرق السلم".
وأضاف رعد: "كان اللبنانيون ينتظرون قرارًا بحظر العدوان، فإذا بهم أمام قرار حظر رفض العدوان".
ودعا الحكومة إلى أن "تنأى بالبلاد عن افتعال مشاكل إضافية تدفع نحو تسعير حالة الغليان والتوتر التي يجب أن نعمل جميعًا على تلافيها".
وكان رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام أعلن، اليوم الإثنين، حظر أنشطة ميليشيا حزب الله العسكرية وحصر مجال عملها بالشق السياسي.
وشدد سلام في مؤتمر صحافي عقب جلسة طارئة لمجلس الوزراء لبحث تداعيات انضمام حزب الله إلى الحرب الأمريكية الإيرانية، على ضرورة منع الأجهزة الأمنية شنّ أي هجوم من الأراضي اللبنانية.
كما أكد رئيس الحكومة اللبنانية التزام بلاده بـ "إعلان وقف الأعمال العدائية واستئناف المفاوضات" مع إسرائيل للعودة إلى وقف إطلاق النار.
وجدد سلام رفض حكومته لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية "خارج المؤسسات الشرعية".
وكان حزب الله أعلن فجر اليوم الإثنين أنه قصف موقع مشمار الكرمل جنوبي مدينة حيفا بدفعة من الصواريخ والمسيَّرات "ثأراً لدم الإمام علي خامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه".
وأضاف الحزب أن "المقاومة أكدت أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال قادتنا وشبابنا يعطينا الحق في الدفاع والرد".
في المقابل، شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب لبنان وشرقه أودت بحياة 10 أشخاص، وذلك رداً على قصف حزب الله اللبناني منطقة جنوب مدينة حيفا شمالي إسرائيل.