البيت الأبيض: ترامب متفائل بإمكانية التوصل إلى اتفاق يُفضي إلى سلام دائم في الشرق الأوسط
برز اسم سفير تل أبيب لدى واشنطن، يحيئيل لييتر، بعد إعلان وسائل إعلام عبرية تفويضه من جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإدارة مفاوضات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية.
ووفق موقع "واللا" العبري، حددت الحكومة الإسرائيلية للدبلوماسي البالغ من العمر 66 عامًا، خطوطًا واضحة، تُجرى على أساسها المفاوضات المرتقبة خلال الأيام القليلة المقبلة، يتقدمها: نزع سلاح حزب الله، والتفاوض حول آليات توقيع اتفاق سلام مع الحكومة اللبنانية.
وألقى الموقع العبري الضوء على ملف لييتر لاستشراف مدى مرونته أو ربما تشدده في التفاوض الوشيك مع الطرف اللبناني، الذي تمثله الدبلوماسية ندى حمادة، سفيرة بيروت لدى واشنطن.
ويشير ملف يحيئيل لييتر إلى اعتماده حاخامًا من قبل الحاخامية الإسرائيلية عام 1984، بحسب مجلة Mispacha Magazine، وعُرفت مواقفه بـ"الأكثر تشددًا"، ولا سيما أنه أحد أقطاب حزب "الليكود" الحاكم.
وفي الفترة ما بين 1982 حتى 1992، تولَّى رئاسة ما يُعرف بـ"الاستيطان اليهودي في الخليل".
وضع لييتر بعد ذلك، وتحديدًا عام 2000، نواة مؤسسة "القدس واحدة"، التي قادت نضالًا ضد تقسيم المدينة المحتلة إلى شطرين: فلسطيني وآخر إسرائيلي، بموجب تسوية سياسية في منتجع كامب ديفيد الأمريكي، خلال حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك.
وفي عام 2004، عيَّنه نتنياهو رئيسًا لموظفيه حين تولى وزارة المالية، وهو المنصب الذي شغله حتى نهاية ولاية نتنياهو في الحقيبة الوزارية عام 2005.
ولم يترك لييتر فرصة لانشغال دوائر إسرائيل السياسية بتحديد دواعي قربه من نتنياهو، وقد تبيَّن بعد توليه المنصب أنه تكفل بتمويل كامل تكاليف رحلات نتنياهو وأسرته إلى لندن، وهي الفضيحة التي أطلق عليها الإعلام الإسرائيلي "بي بي تورز"، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".
لم يكترث يحيئيل لييتر بالفضيحة، ومضى في عمله الرئيس بمجال الاستشارات السياسية الخاصة، حتى جرى تعيينه مستشارًا لرئيس باراغوي عام 2015 من خلال شركته الخاصة Versta، فضلًا عن عمله أستاذًا للفلسفة في كلية "أونو" الأكاديمية الإسرائيلية، وباحثًا في مركز "شاليم"، ومستشارًا لعدد من المنظمات داخل وخارج إسرائيل.
وتعود علاقة "الدبلوماسي الحاخام" بالفلسفة إلى حصوله على درجة الدكتوراه في الفلسفة السياسية من جامعة حيفا، لكنه حصل قبلها على إجازة عليا في العلوم السياسية من جامعة State University of New York، فضلًا عن إجازة عليا أخرى في القانون من كلية "شعاري مشبات" الإسرائيلية، ثم ماجستير في العلاقات الدولية من جامعة Salve Regina University.
ونيابة عن وزارة الشؤون الاستراتيجية، قاد يحيئيل لييتر مشروعًا لمكافحة حركة مقاطعة إسرائيل، وصدَّ برامج كانت تهدف إلى سحب استثمارات من بلاده.
ألّف لييتر عدة كتب، وكتب مئات المقالات، بالإضافة إلى إدارته مدوَّنة نصف شهرية، تتناول الشؤون الجارية؛ كما يكتب عمودًا أسبوعيًّا في صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية.
في مايو/ أيار 2025، وخلال مقابلة مع قناة تلفزيونية محافظة في الولايات المتحدة، هاجم لييتر منتقدي نتنياهو، وجهاز القضاء الإسرائيلي، داعيًا إلى تجميد محاكمة نتنياهو في قضايا الفساد المنسوبة إليه.
لييتر مطلَّق، ولديه ثمانية أبناء، وقُتل ابنه الرائد موشيه يديديا لييتر في حرب غزة، أثناء قيادته سرية من الكتيبة 697 في تشكيل نصف النار خلال قتال في بيت حانون.