أدانت الحكومة اليمنية اليوم السبت، محاولات النظام الإيراني زج اليمن فيما أسمته "حروبه العبثية"، وذلك بعدما نفذت مليشيا الحوثي هجوما على إسرائيل لأول مرة منذ اندلاع الحرب على إيران.
ووفق بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" فإن هذه المحاولات تستهدف تقويض الدول الوطنية ومصادرة قرارها السيادي، وتحويل أراضيها إلى منصات للابتزاز، وتهديد السلم والأمن الدوليين.
وأضافت أن "الجولة الجديدة من السياسات الإيرانية التخريبية التي التحقت بها المليشيات الحوثية الإرهابية، تعيد إنتاج النموذج الكارثي الذي شهدته دول أخرى في المنطقة، حيث تواصل جماعات مسلحة خارجة عن القانون، مصادرة قرار الحرب والسلم، وتوريط أوطانها في مواجهات مدمرة خدمة لأجندة النظام الإيراني ومشروعه التوسعي، وهو ما ترفضه الحكومة اليمنية رفضاً قاطعاً".
واعتبرت الحكومة أن "التحاق المليشيات الحوثية في الدفاع عن النظام الإيراني، لا يمكن تفسيره إلا في سياق محاولات هذا النظام المارق تخفيف الضغط العسكري والسياسي المتزايد عليه، عبر الدفع بوكلائه لفتح جبهات إضافية، في دليل جديد على الارتباط العضوي بين هذه المليشيات الإرهابية، والمشروع الإيراني التخريبي في المنطقة"، وفق البيان.
وحذر البيان من "التداعيات الخطيرة لهذه المغامرات غير المحسوبة، وفي مقدمتها تعريض الأمن الوطني، والقومي لمخاطر جسيمة، تهدد سيادة البلاد، ومقدرات الشعب اليمني، ومكتسباته الوطنية، فضلا عن مفاقمة الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتعطيل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، في بلد يعاني أصلاً واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم".
وشددت الحكومة اليمنية على أن قرار الحرب والسلم هو حق سيادي حصري للدولة اليمنية ومؤسساتها الدستورية، وأن أي أعمال عسكرية تنفذ خارج هذا الإطار تعد أعمالا عدائية غير مشروعة، وتحمّل مرتكبيها وداعميها المسؤولية الكاملة عن عواقبها.
وأكدت أنها لن تتوانى عن القيام بمسؤولياتها في حماية المدنيين، وصون السيادة الوطنية، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لمنع استخدام أراضيها منصة لتهديد الأمن الإقليمي والدولي، وبما ينسجم مع التزامات الجمهورية اليمنية بموجب القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وينذر دخول الحوثيين الحرب بصراع أوسع نطاقا وأطول أمدا دخل أسبوعه الخامس بالفعل.
وبدأت الحرب بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير شباط، وامتد الصراع إلى أنحاء بالشرق الأوسط مما أسفر عن مقتل الآلاف وتسبب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة، مما أثر على الاقتصاد العالمي وأثار مخاوف من التضخم.