اعتبر وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة أن الاحتجاج الإيراني المقدم إلى الأمم المتحدة ضد الأردن "يتجاوز الأخلاقيات التي تحكم العلاقات بين الدول"، مؤكدًا أنه يتجاهل حقيقة الهجمات التي تعرضت لها المملكة مؤخرًا.
وقال المعايطة، في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز"، إن إيران "تتناسى أنها وجهت صواريخ وطائرات مسيّرة نحو الأردن بشكل مباشر"، موضحًا أن هذه الهجمات بدأت منذ الساعات الأولى لاندلاع المواجهات العسكرية، وقبل أي تصعيد يمكن أن يُستخدم مبررًا.
وأضاف أن تقديم شكوى ضد الأردن في هذا السياق يمثل "سلوكًا غير منطقي"، لأن المملكة تمارس حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها ومواطنيها.
وأشار إلى أن الأردن حافظ على موقف ثابت منذ عام 1990 برفض انتهاك أجوائه من أي طرف، وهو المبدأ الذي لا يزال يحكم سياساته، بما في ذلك تعامله الحالي مع التطورات الإقليمية.
وشدد على أن ما تقوم به عمّان يندرج ضمن واجبها السيادي، وليس ضمن أي أعمال عدائية كما تدعي طهران.
ووصف المعايطة التبريرات الإيرانية بأنها "غير دقيقة"، مؤكدًا أن إيران تدرك جيدًا مصادر العمليات العسكرية الأمريكية، لكنها تمارس في المقابل ضغوطًا سياسية على الأردن، تصل إلى حد "الابتزاز"، على حد تعبيره.
وأضاف أن التهديدات الإيرانية الأخيرة باستهداف منشآت حيوية داخل الأردن، بما فيها محطات الطاقة، تتناقض مع الرواية الرسمية الإيرانية، وتؤكد أن الصواريخ التي تم إطلاقها لم تكن عابرة، بل كانت موجهة نحو الأراضي الأردنية بشكل مباشر.
وأكد المعايطة أن السلوك الإيراني، سواء من خلال إطلاق الصواريخ أو تقديم الشكاوى الدولية، يعكس نهجًا لا يحترم القانون الدولي ولا سيادة الدول، مشددًا على أن الأردن سيواصل حماية أجوائه والتصدي لأي تهديدات تمس أمنه الوطني.
وكانت إيران وجهت احتجاجًا رسميًّا إلى الأمم المتحدة، عبر سفيرها أمير سعيد إيرواني، إلى كل من الأمين العام أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن، اتهمت فيه الأردن بـ"تسهيل أعمال عدوانية" ضد أراضيها.
وطالبت طهران عمّان بوقف ما وصفته بدعم تلك الأعمال، ومنع استخدام أراضيها وأجوائها ومنشآتها في أي أنشطة تستهدف إيران، ملوّحةً بإمكانية اتخاذ إجراءات قانونية دولية، ومحمّلةً الأردن مسؤولية أضرار بشرية ومادية.
وبالتوازي، نقلت وسائل إعلام إيرانية تهديدات باستهداف منشآت حيوية في الأردن، ضمن قائمة أهداف تشمل أيضًا دولًا في الخليج، في حال تعرضت البنية التحتية للطاقة الإيرانية لهجمات.
وكان الجيش الأردني أكد أن الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تم التعامل معها كانت قادمة من إيران وتستهدف مواقع داخل المملكة، وليست عابرة، مشددًا على أن قواته ستتعامل بحزم مع أي تهديد، ولن تسمح باختراق الأجواء الأردنية تحت أي ظرف.