logo
العالم العربي

4 أشهر على اتفاق غزة.. الحصار يعيق تدفق المساعدات والمجاعة مستمرة

شاحنات مساعدات إنسانية تدخل قطاع غزةالمصدر: رويترز

تبددت آمال الفلسطينيين بحدوث انفراجة حقيقية في الأزمة الإنسانية المركبة التي يعيشونها جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بعد نحو أربعة أشهر من سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل.

وباستثناء انفراجة محدودة في إدخال بعض البضائع التجارية ما زالت العديد من السلع والبضائع وكذلك شاحنات المساعدات متكدسة على الجانب المصري من معبر رفح، بانتظار سماح إسرائيل بإدخالها لغزة.

كما تمنع إسرائيل إدخال سلع أساسية متعلقة بالإيواء والطاقة البديلة، والوقود وغاز الطهي والتي يحتاجها الغزيون في حياتهم اليومية.

وحسب إحصائية المكتب الإعلامي في غزة، فقد وصل إجمالي عدد شاحنات المساعدات التجارية والوقود إلى 31,178 شاحنة، من أصل 72 ما يزيد على  ألف شاحنة كان من المفترض أن تدخل إلى قطاع غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وعدّ المكتب الإعلامي الحكومي هذه الكميات بأنها "خرق لاتفاق وقف إطلاق النار"، مضيفًا أن "الإجراءات الإسرائيلية تُعدّ التفافًا خطيرًا على الاتفاق، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز".

أخبار ذات علاقة

إبحار سفينة "أم الإمارات" الإنسانية إلى غزة

إبحار سفينة "أم الإمارات" محملة بأكثر من 7300 طن من المساعدات لغزة

من جانبه، أكد المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عدنان أبو حسنة، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة ما زالت صعبة للغاية، في ظل انخفاض كبير في أعداد الشاحنات التي تدخل إلى القطاع، خاصة تلك المحمّلة بالمساعدات الإنسانية.

وقال أبو حسنة لـ"إرم نيوز": "المساعدات التي تدخل حاليًّا غير كافية على الإطلاق لإحداث تغيير حقيقي في الواقع الإنساني، وغالبية سكان القطاع يعتمدون بشكل شبه كامل على هذه المساعدات بعد فقدانهم مصادر رزقهم، وهو وضع مرشح للاستمرار لسنوات".

وأضاف أن "مئات الأصناف من المواد الغذائية وغير الغذائية، إضافة إلى الأدوية وقطع الغيار اللازمة لمحطات الصرف الصحي ومحطات تحلية المياه والأجهزة الطبية والمقاعد الدراسية والقرطاسية، لا تزال ممنوعة من الدخول إلى غزة وأن إدخال الدقيق وبعض الخضراوات والفواكه لا يمكن أن يحسّن الأوضاع الإنسانية، لأن الاحتياجات أوسع وأعمق بكثير".

وأشار إلى أن لدى الأونروا نحو ألف شاحنة محمّلة بمواد إيواء من خيام وشوادر بلاستيكية وملابس تكفي لِما يقرب مِن مليون وثلاثمائة ألف فلسطيني، إضافة إلى كميات كبيرة من المواد الغذائية والأدوية تكفي القطاع لعدة أشهر، إلا أنها لا تزال تنتظر السماح لها بالدخول منذ مارس/آذار الماضي.

وحذّر أبو حسنة من انهيار خطير في المنظومة الصحية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، كما أشار إلى تراجع المناعة الصحية العامة للسكان؛ ما يزيد من احتمالات انتشار الأمراض.

أخبار ذات علاقة

فلسطيني يحمل سلة غذائية من الأونروا

"الأونروا" تحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة

وأكد أن هناك 6 معابر بين إسرائيل وقطاع غزة، مشددًا على أن إدخال كميات أكبر من المساعدات مرهون بقرار سياسي يسمح بذلك.

ولفت مستشار المؤسسة الأممية إلى أن نحو مليون وأربعمائة ألف فلسطيني ما زالوا يعيشون في مخيمات النزوح أو بجوار منازلهم المدمرة، ويحتاجون بشكل عاجل إلى المأوى والمياه النظيفة والغذاء والأدوية.

من جانبه، قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، إنه "بعد أكثر من أربعة أشهر على وقف إطلاق النار، كان متأملًا حدوث تحسن ملحوظ في الواقع الإنساني في قطاع غزة، إلا أن الوضع شهد المزيد من التدهور على كافة المستويات وفي مختلف قطاعات الأزمة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون".

وقال الشوا لـ"إرم نيوز": "أعمال القتل التي تمارسها إسرائيل أسفرت عن سقوط أكثر من 610 فلسيطينيين، بينما تواصل إسرائيل السيطرة على أكثر من 60% من مساحة القطاع".

وأضاف "أكثر من مليوني ومئتي ألف فلسطيني يعيشون في مساحة لا تتجاوز 90 كيلومترًا مربعًا، مع تداعيات كارثية شهدها السكان خلال فصل الشتاء، حيث غمرت المياه الخيام التي يسكنها أكثر من مليون نازح، إلى جانب عشرات الآلاف الذين يعيشون في منازل شبه مدمرة".

وأشار إلى أن الوضع الإنساني صعب للغاية، مع تسجيل حالات سوء تغذية بين النساء الحوامل والأطفال.

أخبار ذات علاقة

العلم الإسرائيلي على مجمع الأونروا في القدس الشرقية

إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية

ولفت الشوا إلى انخفاض أعداد الشاحنات التي تدخل القطاع بشكل ملحوظ، وهو ما يفاقم الأزمة في ظل اعتماد نحو 90% من السكان على هذه المساعدات، مضيفًا أن "القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول الشاحنات، ومنع دخول شاحنات المؤسسات غير الحكومية والدولية، بما فيها التابعة للأمم المتحدة، أدت إلى تضييق نطاق المساعدات وتقليل فاعليتها".

وقال: "المساعدات التي وصلت مؤخرًا لم تلبِّ الاتفاق البروتوكولي الإنساني، الذي ينص على إدخال المعدات اللازمة لانتشال جثامين الشهداء وفتح الطرق، وصيانة شبكات الصرف الصحي والمياه، وإدخال البيوت المتنقلة الكرفانات".

وأوضح أن ما يدخل من مواد غذائية غير كافٍ، خاصة فيما يتعلق بالسلة الغذائية المتكاملة وكمية البروتين المطلوبة، محذرًا من استمرار هذه الإجراءات يُعقد جهود الإغاثة ويحد من قدرة المؤسسات على الوصول إلى الفئات الأكثر تضررًا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC