مراسل "إرم نيوز": تجدد القصف على غزة وغارة جديدة تستهدف منزلا في حي النصر
قالت مصادر لبنانية إن الغارات التي تشنها الطائرات الحربية والمسيرات الإسرائيلية على مواقع في جنوب لبنان يجري تنسيقها مع أمريكا التي تترأس لجنة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار بين البلدين.
وأكدت المصادر لـ"إرم نيوز"، أن التنسيق الذي يسبق الغارات الإسرائيلية يشمل أيضًا فرنسا وبريطانيا، ما يفقد اللجنة المشرفة على وقف إطلاق النار مصداقيتها وحياديتها، ويطرح تساؤلات حول انحيازها للجانب الإسرائيلي.
وأشارت المصادر إلى أن التنسيق بين جميع هذه الأطراف يجري بعيدًا عن قوات حفظ السلام "اليونيفيل" التي استهدفت الغارات الإسرائيلية مواقعها خلال الضربة الأخيرة.
وكانت قوات "اليونيفيل" قد وصفت الغارات التي شنتها الطائرات الإسرائيلية يوم الجمعة الماضية على مواقع في جنوب لبنان بأنها تشكل انتهاكًا واضحًا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، مطالبة الجيش الإسرائيلي بالتوقف الفوري عن شن غاراته على لبنان.
ويأتي الحديث عن التنسيق الأمريكي – الإسرائيلي بشأن الغارات على مواقع لبنانية متزامنًا مع الزيارة المقررة للمبعوثة الأمريكية مورغان أورتاغوس، اليوم الأحد، إلى لبنان للاجتماع مع اللجنة الخماسية لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بنزع سلاح ميليشيا حزب الله تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء اللبناني بهذا الخصوص.
وتفيد المعلومات المسربة من أوساط اللجنة الخماسية بأن الجانب الأمريكي، ممثلًا بأورتاغوس، غير راضٍ عن التباطؤ الحالي في تطبيق الجيش اللبناني لقرار نزع سلاح حزب الله، الذي يجب أن يتم بوتيرة أسرع خلال الأيام القادمة.
واستنادًا إلى هذه المعلومات، فإن أورتاغوس ستطالب مجددًا بوضع جدول زمني واضح ومحدد لتنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله في جميع المناطق، وليس فقط في جنوب الليطاني.
وكانت مصادر لبنانية مطلعة قد أكدت في وقت سابق أن الجيش اللبناني ربط إنهاء مهمته في نزع سلاح ميليشيا حزب الله في المرحلة الأولى جنوب نهر الليطاني بانسحاب إسرائيل من النقاط الخمس المحتلة ووقف اعتداءاتها.
ويعني ربط الجيش اللبناني بين إنهاء المرحلة الأولى من نزع السلاح وانسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط الخمس التي يحتلها، عدم إمكانية الانتقال لتنفيذ المرحلة التالية من العملية.
ويؤكد الجيش اللبناني أن انتشاره في جنوب الليطاني يعد أمرًا مستحيلًا في ظل عدم الانسحاب الإسرائيلي من النقاط المحتلة ووقف الاعتداءات على الأراضي اللبنانية، الأمر الذي يجعل الانتقال إلى المرحلة الثانية غير قابل للتنفيذ.
ويعكس موقف الجيش اللبناني حرصه على عدم الدخول في صراع داخلي مع ميليشيا حزب الله، التي ترفض نزع سلاحها دون انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة ووقف الجيش الإسرائيلي اعتداءاته وعمليات الاغتيال التي ينفذها ضد عناصر الحزب، بحسب ما تقول المصادر اللبنانية.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر في آب/ أغسطس 2025 خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، مع التركيز في المرحلة الأولى على جنوب نهر الليطاني، حيث يُفترض نشر الجيش وقوات "اليونيفيل" لمراقبة الهدنة الموقعة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
وينص القرار الأممي 1701 على انسحاب إسرائيل ونشر الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، لكن التوغلات الإسرائيلية المتكررة في الأراضي اللبنانية تجعل الجيش يشكك في جدية إسرائيل، وهو ما يعني أن تنفيذ المراحل اللاحقة (مثل نزع السلاح شمال الليطاني) غير واقعي دون انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب.
يُشار إلى أن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح ميليشيا حزب الله، واشتراط الجيش انسحاب إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، يعزز من احتمال حدوث تصعيد عسكري إسرائيلي كبير ضد لبنان خلال تشرين أول/ أكتوبر المقبل.