أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، أن قوات الجيش بدأت عملية انتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها، وذلك بموجب الاتفاق المبرم بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وأوضحت الهيئة أنه تم تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن، بحسب وكالة الأنباء السورية"سانا".
ودعت الهيئة المدنيين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش، وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة، حرصًا على سلامتهم.
وتوصلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، في وقت سابق الأحد، إلى اتفاق واسع النطاق لدمج السلطات المدنية والعسكرية الكردية ضمن سيطرة الحكومة السورية.
وأنهى الاتفاق الجديد القتال المستمر منذ عدة أيام، والذي سيطرت خلاله قوات الجيش السوري على مناطق تشمل مرافق إستراتيجية وحقول نفط رئيسية.
وحملت الوثيقة المؤلفة من 14 بندًا، والتي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كلٍّ من الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
في تطور جديد، أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي التمسك بـ"مكتسبات الشعب" مشيرًا إلى أنه من أجل وقف إراقة الدماء انسحبت قوات قسد من الرقة ودير الزور، وذلك قبيل لقائه المرتقب مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
وتابع عبدي، في تصريحات لقناة"روناهي" اليوم الاثنين:"إن مكتسبات الشعب سيتم التمسك بها، ولفت إلى أنهم أرادوا وقف إراقة الدماء ولذلك قرروا الانسحاب من الرقة ودير الزور وإعادة التموضع في الحسكة".
وأضاف عبدي، أن"هذه الحرب فُرضت علينا رغم أننا أردنا وقف الهجمات" التي بدأت منذ السادس من يناير/كانون الثاني الجاري.
وأشار إلى أنه "ارتقى خلال هذه الحرب مقاتلون من القوات العسكرية والأمنية وتم تهجير الأهالي".
وأشار عبدي إلى أنه وقبل ذهابه إلى دمشق والذي من المرجح أن يكون اليوم، أراد أن يوضح بعض النقاط، مشيرًا إلى أنهم سيواصلون مقاومتهم ونضالهم وأن لديهم القوة والإيمان بذلك، وشدد على قناعتهم الراسخة بأن النصر سيكون حليفهم وسيفعلون كل شيء حيال ذلك، بحسب تعبيره.
وأكد عبدي أنهم "فعلوا ما يلزم لعدم وقوع هذه الحرب إلا أن بعض الجهات كانت اتخذت قرار الحرب".
وقال عبدي:"سنطلع الجميع على مضمون الاتفاقية (الموقعة مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع) بعد عودتنا من دمشق بشكل أوسع".
وكانت قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية انتشرت ميدانيًّا في مدينة الرقة، ضمن خطة شاملة تهدف إلى بسط الأمن والاستقرار.
واعتبر وزير الداخلية السوري أن الاتفاق يمثل "حلقة جديدة نحو سوريا واحدة موحدة بشعبها وأرضها ومقدراتها لنبدأ معًا في مرحلة البناء والازدهار وحفظ الأمن والاستقرار".
وقال عبر منصة "إكس" إن "هذه النقلة النوعية في المشهد السوري تضعنا أمام مسؤولية إضافية كبيرة على المستويات كافة وعلى رأسها الجانب الأمني لنقف بعزم أمام تحدٍّ كبير في حفظ أمن المنطقة وسلامة أهلها من الأيادي العابثة".
تزامنًا مع ذلك، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالًا هاتفيًّا مع رئيس "الحزب الديمقراطي الكردستاني" مسعود بارزاني، جرى خلاله استعراض مستجدات الأوضاع في سوريا وتأكيد وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.
وذكر بيان صادر عن مقر بارزاني، أنه تم خلال الاتصال "استعراض مضمون الاتفاقية المبرمة مع قوات سوريا الديمقراطية".
ونقل البيان عن الشرع "التأكيد على مراعاة حقوق الكرد وحمايتها في سوريا، ومعالجة الخلافات والمشاكل وفقًا للاتفاقات المبرمة".