الدفاعات الجوية الإماراتية تدمر 16 صاروخا باليستياً و113 طائرة مسيرة إيرانية
بينما يرى المقاتلون الأكراد الإيرانيون أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية فرصة نادرة لفتح جبهة جديدة ضد النظام في طهران، إلا أن الواقع الميداني يقيّد تحرّكاتهم ويحد من فرص انخراطهم المباشر.
ووفق تقرير لصحيفة "تلغراف" البريطانية المستند إلى حوارات مباشرة مع مقاتلين أكراد في شمال العراق، فإنهم يشعرون بـ"يأس شديد"، حيث يتعرّضون لهجمات يومية من طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية، لكنهم يرفضون الدخول في مواجهة برية واسعة النطاق دون دعم جوي قوي، معتبرين أن ذلك سيكون "انتحاراً".
ويتوافق المطلب الكردي مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي عرض في محادثات خاصة دعماً جوياً واسع النطاق، وربما توفير الأسلحة والتمويل للأكراد الإيرانيين والعراقيين.
لكن تصريحات ترامب، وفق "التيليغراف"، شهدت تقلّباً واضحاً، ففي البداية، أبدى حماسة قائلاً في مقابلة مع رويترز يوم الخميس الماضي، إن انضمام الأكراد "رائع" وإنه "مؤيد تماماً"، مع تقارير عن عرض "غطاء جوي أمريكي واسع النطاق" ودعم لوجستي وأسلحة في محادثات مع قادة أكراد إيرانيين وعراقيين.
وشملت الاتصالات قادة أكراد مثل مصطفى هجري وبافل طالباني، لكن بحلول يوم أمس السبت، غيّر ترامب لهجته، مؤكداً أنه "لا يريد" انخراط الأكراد، قائلاً إن الحرب "معقدة بما فيه الكفاية" وإنه لا يرغب في رؤيتهم "يتعرضون للأذى أو القتل".
لم يحصل المقاتلون الأكراد، حتى الآن، على أي دعم ملموس من الولايات المتحدة، يمكن أن يغير المعادلة على الأرض، بل يتعرّضون، وفق ما نقلت الصحيفة البريطانية من شهادات ميدانية في شمال العراق، حيث تتدرب الجماعات الكردية وتخزن الأسلحة، إلى هجمات بالمسيّرات والصواريخ الإيرانية بشكل يومي.
وعلى مدى نحو 20 عاماً، شكّل شمال العراق الملاذ الآمن للأكراد الإيرانيين، حيث تم تأسيس إقليم كردي يتمتع بالحكم الذاتي، بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003.
لكن هذا الموقع "الآمن" بات في موقف معقد، إذ يعد إقليم كردستان العراق المكان الوحيد الذي تواجه نيراناً من الجانبين في الحرب الحالية، فقد هاجمت إيران والميليشيات التابعة لها الأكراد، بينما تنفذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات شبه يومية ضد القوات شبه العسكرية الموالية لطهران.
ويبدو تاريخ الولايات المتحدة في الشراكة مع الأكراد متقلباً، إذ غالباً ما استُخدموا كأداة في صراعات إقليمية دون أن يُمنحوا شراكة متساوية، وفق "التيليغراف".
ويشعر المقاتلون الأكراد الإيرانيون بمزيج من التوتر والارتياح، فالتحدي الماثل أمامهم هو اختيار الوقت المناسب للتحرك، مع استمرار القصف الإيراني والميليشيات التابعة لها.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مقاتل كردي يُدعى "أركان عزيزي" أن هدفهم الأساسي ليس إسقاط النظام الإيراني بالدرجة الأولى، بل "استعادة أراضيهم وحريتهم".
وأشار إلى أن احتفالات عيد رأس السنة الفارسية (نوروز) قد تشكل نقطة تحول، متوقعاً أن "يزول النظام بحلول هذا الوقت".
ويطالب المجتمع الكردي بدعم واسع من الدول الديمقراطية، معتبراً أن النظام الإيراني جمع ثرواته من النفط لتمويل الصواريخ والطائرات المسيرة التي تقتل المدنيين.
وفيما يصر بعض القادة على ضرورة تنسيق أي قرار بالتحالف الكردي الإيراني لتجنب خوض حرب بلا غطاء، يرفض الأكراد أن يكونوا "أداة مؤقتة"، كما قالت شاناز إبراهيم أحمد، السيدة الأولى السابقة للعراق.