أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن إعادة بناء الثقة بين أبوظبي وطهران ستستغرق "وقتا طويلا".
وفي تصريحات أدلى بها، اليوم الجمعة، في مؤتمر السياسات العالمية المنعقد في مدينة "شانتييه" قرب العاصمة الفرنسية باريس، وتابعها موقع "إرم نيوز"، أشار قرقاش إلى أن تعرض الإمارات لهجوم واسع بنحو 2800 صاروخ وطائرة مسيرة من قبل إيران خلال النزاع الأخير في الشرق الأوسط، قد أحدث شرخاً عميقاً في العلاقات.
كما أكد أنه لا يمكن الحديث عن الثقة المتبادلة في ظل استهداف مباشر للمنشآت والسيادة الوطنية، وأن الجراح التي خلفها القصف الصاروخي الإيراني لا يمكن ترميمها بوعود دبلوماسية عابرة، معتبراً أن حجم الاعتداءات المسجلة يتطلب مساراً زمنياً طويلاً جداً لإثبات حسن النوايا، وهو ما يضع تحديات جسيمة أمام أي جهود إقليمية أو دولية تهدف إلى تهدئة التوتر بين ضفتي الخليج في ظل الظروف الراهنة.
وانطلقت أعمال مؤتمر السياسات العالمية 2026 بمشاركة نخبة من القادة والخبراء الدوليين، ويناقش قضايا الحوكمة العالمية والتحديات الراهنة، وسط عالم يشهد تحولات متسارعة.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز الحوار الدولي وبناء رؤى مشتركة لعالم أكثر استقرارًا وعدالة وتعاونًا بين مختلف الدول والفاعلين الدوليين.
وقد أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنه "منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 537 صاروخًا باليستيًّا، و26 صاروخاً جوالاً، و2256 طائرةً مسيّرة متجهة إلى الدولة".
وأشارت إلى أن إجمالي عدد حالات الإصابات بلغ 224 إصابة، من جنسيات متعددة تشمل الإماراتية، والمصرية، والسودانية، والإثيوبية، والفلبينية، والباكستانية، والإيرانية، والهندية، والبنغلادشية، والسريلانكية، والأذربيجانية، واليمنية، والأوغندية، والإريترية، واللبنانية، والأفغانية، والبحرينية، وجزر القمر، والتركية، والعراقية، والنيبالية، والنيجيرية، والعمانية، والأردنية، والفلسطينية، والغانية، والإندونيسية، والسويدية، والتونسية، والمغربية، والروسية.
وأضافت أنه "منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة، بلغ إجمالي عدد الشهداء شهيدين، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، فيما بلغ إجمالي عدد القتلى 10 مدنيين من الجنسيات الباكستانية، والنيبالية، والبنغلادشية، والفلسطينية، والهندية، والمصرية".