logo
العالم العربي

بين الولاء والرفض.. هل يحدد صراع البيئة الحاضنة مستقبل "حزب الله"؟

أحد الصواريخ التي يملكها حزب الله (فجر 5)

يرى خبراء أن بيئة حزب الله الحاضنة تعيش حالة صراع داخلي غير معلن بين الولاء والرفض، وهو ما قد يحدد مصير الحزب ومستقبل المواجهة في المنطقة.

وأضافوا أن هذا الانقسام يتجلى بين من يرى أن الاستمرار في الحرب "انتحار" في ظل العزلة الاستراتيجية بعد انسداد طرق إمداد ميليشيات حزب الله، وبين من يتمسك بخطاب "الغلبة" العسكري رغم الخسائر الميدانية.

فهل يُستثمر هذا الصراع الداخلي ويلزم الحزب على تحديد مساره المقبل، في ظل تحولات إقليمية تضغط على خياراته؟

وتعليقاً على ذلك، قال الناطق باسم حزب القوات اللبنانية شارل جبور، إن هناك وجهات نظر أخرى داخل المحور، غير المتداولة إعلامياً، لا تقتصر على خطاب التمسك بما يسمّى "المقاومة" والسلاح، وإلى ما هنالك، بل تقارب الأمور بعقلانية وموضوعية، انطلاقاً من الوقائع العسكرية والجيوستراتيجية.

وأكد جبور خلال حديثه لـ "إرم نيوز" أن هناك شخصيات داخل هذا الفريق وبيئته، تدرك أن متغيرات قد حصلت، ومن الصعوبة جداً إعادة الساعة إلى الوراء، لا سيما انسداد الطريق بين طهران وبيروت عبر دمشق، وهو ما يشكل في حد ذاته انعكاساً للمرة الأولى منذ تأسيس ميليشيات حزب الله، ومنذ قيام الثورة الإيرانية على واقع هذا المحور؛ ما أدى إلى عزل لبنان وغزة وحلفائهما عن هذا المحور، وتحديداً إيران، وهي مسألة أساسية تعني قطع الطريق الاستراتيجي.

أخبار ذات علاقة

الجيش اللبناني

15 يناير موعد الحسم.. تحذير أمريكي ينذر بجولة قتال جديدة ضد حزب الله

وأضاف أن هناك من يأخذ في الاعتبار أن حركة حماس خرجت من الحرب خاسرة، كما يأخذ في الاعتبار المعطيات العسكرية في الحرب مع إسرائيل، إذ إن ميليشيات حزب الله خرجت خاسرة ولم يعد بإمكانها مواصلة الحرب بسبب انقطاع جغرافيتها مع إيران وبسبب الواقع السياسي في لبنان والواقع الإسرائيلي العسكري في البلاد.

وأشار إلى أن ثمّة من يُفترض أن يقرأ أن التوجهين الأمريكي والإسرائيلي وجملة المعطيات القائمة، كلها أمور تراها البيئة الحاضنة دليلاً على أن الاستمرار في الحرب "انتحار" وفق تعبيره، ولكن لغاية اللحظة لا يزال حزب الله متمسكاً بالسلاح و"الغلبة" التي يروج لها الأمين العام للحزب، نعيم قاسم وسائر المسؤولين الموالين.

وبيّن جبور أن الحزب لا يزال يقود اتجاه مواصلة الحرب والمواجهة العسكرية، رغم أن لا طائل منها سوى زيادة الدمار، بالتالي فإن التململ من هذا الوضع داخل البيئة الحاضنة موجود حتماً لكنه يبقى حتى الساعة غير مؤثر لأن القرار ليس بيدهم.

في المقابل، يرى الأكاديمي اللبناني، الدكتور محمد حيدر أن حزب الله يملك قاعدة جماهيرية واسعة، عبرت عن التزامها السياسي في الانتخابات النيابية .

وأضاف حيدر لـ "إرم نيوز" أن اليوم يُقرأ المشهد بواقعية وبحكمة، ويتم إدراك حجم التبدلات في الإقليم لا سيما اتفاق وقف إطلاق النار في الوقت الذي تمعن إسرائيل في استمرار العدوان على لبنان، وعليه، فإن حزب الله غير راغب بحرب ابتدائية إلا إذا وسعت إسرائيل حجم الاعتداءات وكسرت الخطوط الحمراء.

واختتم الأكاديمي اللبناني حديثه بالإشارة إلى أن الخلاصة وفق رأيه، لا تظهر وجود أي صراع في التوجهات بين القيادة السياسية للحزب والبيئة الحاضنة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC