دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الجمعة، الهجوم الإسرائيلي على موقع لقوة الأمم المتحدة "يونيفيل" في جنوب لبنان، وذلك بعد اتصاله بنظيريه اللبناني جوزيف عون، والسوري أحمد الشرع، بحسب وكالة "فرانس برس".
وقال ماكرون، في منشور على "إكس"، إن "فرنسا تعمل مع شركائها على تجنب اتساع نطاق النزاع في المنطقة"، مشددًا على "الدور الرئيسي" الذي تؤديه "يونيفيل" "للاستقرار في جنوب لبنان".
وتحدث ماكرون مع الرئيس اللبناني، في الوقت الذي كثفت فيه الحكومة الفرنسية جهودها لتأمين وقف إطلاق النار بين إسرائيل وميليشيا حزب الله، المدعومة من إيران.
جاء ذلك عقب أيام من القتال بين إسرائيل وحزب الله، عقب هجمات شنتها الميليشيا على إسرائيل، انتقامًا لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
ومنذ ذلك الحين، قصفت الطائرات الإسرائيلية لبنان جوًا، بينما تقدمت القوات الإسرائيلية برًا، منهيةً بذلك وقف إطلاق النار الهش الذي كان قائمًا منذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024.
وتربط فرنسا علاقات قوية بلبنان، الذي كان خاضعًا للانتداب الفرنسي سابقًا، حيث حاول ماكرون استخدام هذا النفوذ لإبرام هدنة جديدة.
وفي الأيام الماضية، أجرى ماكرون محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، بالإضافة إلى الرئيس عون، للتوسط في التوصل إلى اتفاق.
وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن ماكرون تحدث أيضًا مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الذي غالبًا ما يكون حلقة وصل بين المسؤولين الأجانب وحزب الله، المصنف كجماعة إرهابية من قبل العديد من الدول الغربية.
وكتب ماكرون على وسائل التواصل الاجتماعي، ليلة الخميس: "يجب بذل كل ما في وسعنا لمنع هذا البلد، القريب جدًا من فرنسا، من الانجرار مرة أخرى إلى الحرب".
كما عرض ماكرون الدعم العسكري الفرنسي للقوات المسلحة اللبنانية، لا سيما من خلال المركبات المدرعة، فضلًا عن الدعم العملياتي واللوجستي.
وقال: "لقد تعهدت السلطات اللبنانية لي بالسيطرة على المواقع التي يسيطر عليها حزب الله، وتحمُّل المسؤولية الكاملة عن الأمن في جميع أنحاء البلاد. وأنا أقدم لهم دعمي الكامل".