الجيش الإسرائيلي يعلن أنه يقصف أهدافا لحزب الله في مناطق متعددة جنوبي لبنان
كشفت صحيفة عبرية خريطة طريق عمل وتنسيق لجنة إدارة غزة، المعروفة بـ"حكومة التكنوقراط"، مع السلطة الفلسطينية، ودوائر أخرى داخل وخارج القطاع.
ووضعت صحيفة "يديعوت أحرونوت" سير ذاتية لأعضاء تشكيلة اللجنة الفلسطينية، قائلة إنها "مستمدة من ملف اللجنة لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية، لا سيما جهاز الأمن العام "الشاباك".
ورغم إعلان إدارة ترامب، وتعيين أعضاء اللجنة، قالت مصادر في تل أبيب إن "أنشطة اللجنة لن تبدأ فعليًا إلا بعد إقرار هيكل عملها، والفرق الداعمة لها، والأدوات اللازمة لإدارة شؤون غزة".
وأضافت المصادر: "لن يكون هناك تنفيذ فوري للمهام في القطاع، بل بعد أن تُقرر اللجنة آلية العمل وكيفية إدارتها".
وقالت إن حماس لا زالت تطالب "حتى الآن" باستمرار الفرق التي شكلتها بعد السيطرة على غزة العام 2007، وعزت الحركة طلبها إلى اعتبار هذه الفرق "هيئة ذات خبرة حاكمة" وهو ما ترفضه إسرائيل.
وفيما يتعلق بالتنسيق المتوقع بين اللجنة والسلطة الفلسطينية، أوضحت المصادر أن "اللجنة ستباشر عملها عبر التعاون مع الحكومة في رام الله، خاصة إزاء إدارة الخدمات العامة والاجتماعية في غزة، وستعمل في الوقت نفسه بالتنسيق مع وكالات الإغاثة الدولية والأمم المتحدة".
ووفقًا لمصادر الصحيفة العبرية، "ستقوم الدول المانحة بإنشاء صندوق لتمويل أنشطة اللجنة".
وأفادت مصادر مطلعة في السلطة الفلسطينية بأنه في إطار ترتيبات التنسيق، سيتم تعزيز اللجنة بكوادر مدنية وأمنية، وستعمل من مكاتب في عدة مناطق من غزة، مع الحفاظ على اتصال مباشر مع المواطنين.
وأضافت: "ستبدأ أنشطة اللجنة من مكاتب مركزية، وستعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة والسلطات في رام الله، بهدف إرساء إدارة احترافية للقطاع في غزة".
وفي غضون ذلك، رحّب نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ بالجهود المبذولة لنقل قطاع غزة إلى المرحلة الثانية من الإدارة المدنية.
وقال: "نشكر الرئيس ترامب، ومنسق المفاوضات ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر، ونيكولاي ملادينوف، ومصر، وقطر، وتركيا".
وأضاف: "نؤكد موقفنا الذي يدعو إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار، وتسريع دخول المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، والسماح ببدء إعادة التأهيل وإعادة الإعمار، وضمان انسحاب إسرائيل".
وفي السياق، صاغت "يديعوت أحرونوت" سيرًا ذاتية لأعضاء لجنة غزة، وبدأت القائمة برئيسها عبد الحميد شعث، وأقرت بأن اختياره للمنصب جاء بعد عملية تشاور مطولة.
وأوضحت أن شعث سبق وشغل منصب نائب وزير، بالإضافة إلى رئاسة سلطة المناطق الصناعية في السلطة الفلسطينية. ويرتبط رئيس لجنة غزة بعلاقة مؤسسية واضحة بالسلطة الفلسطينية، لكنه لم يشارك في صياغة السياسات.
وقال مقربون منه: "لطالما نأى بنفسه عن السياسة". ويُعتبر شخصية بارزة في حركة فتح، وينتمي إلى التيار الفلسطيني المعتدل.
وأشارت مصادر إلى أن "شعث عمل سابقًا في مؤسسات حكومية فلسطينية، وأن خبرته في مجال الإدارة العامة تُشكل ركيزة أساسية في بناء الإطار الإداري في غزة".
وطبقًا لصيغتها لدى إسرائيل، تشير سيرة مسؤول الشؤون الأمنية في اللجنة، محمد حلس، إلى أنه ضابط سابق رفيع المستوى في الجهاز الأمني للسلطة الفلسطينية، ولذا يتضح ارتباطه بالسلطة.
ووفقًا لمصدر فلسطيني، "يُعدّ المجال الأمني أحد المجالات الرئيسة الموكلة إلى اللجنة، وسيقود الضابط حلس إدارته بالتعاون مع الجهاز الأمني المحلي".
وينتمي حلس إلى عشيرة حلس الكبيرة في قطاع غزة، والتي تمتلك تاريخًا طويلًا من العداء لحماس. ومن رحم العشيرة، خرجت إحدى الميليشيات المناوئة لحماس شمال قطاع غزة بقيادة رامي حلس؛ وهى "ميليشيا تتلقى دعمًا من إسرائيل"، وفق تعبير الصحيفة العبرية.
وشملت السير الذاتية، ضابط الاستخبارات العامة الفلسطينية السابق، محمد نسمان، المقرر مشاطرته محمد حلس مسؤوليات أمنية في قطاع غزة.
ووفقًا لملفه في إسرائيل، سبق لنسمان العمل في جهاز الاستخبارات العامة التابع للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة.
وأفادت مصادر بأن "ضابط الاستخبارات الرفيع، نائب المدير العام السابق للاستخبارات العامة الفلسطينية، سيتولى جميع الأمور المتعلقة بإدارة الأمن وإدارة فرق الأمن المدنية التي ستعمل بالتنسيق مع اللجنة".
وسيتولى عيد ياغي، مسؤولية قطاعات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية في قطاع غزة.
ووفقًا لملفه، يعد ياغي ناشطًا لدى المؤسسات المدنية، ومديرًا لجمعية إغاثة طبية في غزة، تعمل بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وأشار مصدر إلى أن "عيد ياغي هو حلقة الوصل المباشرة بين المؤسسات المدنية في قطاع غزة ووزارة الصحة الفلسطينية، ومن المتوقع أن يشرف على الخدمات الأساسية للسكان".
أما عرابي أبو شعبان، الذي يتولى مسؤولية ملف هيئة الأراضي في اللجنة، فشغل سابقًا منصب مدير هيئة تسجيل الأراضي (TABU) في قطاع غزة، وخاصة خلال فترة حكم رئيس حماس السابق إسماعيل هنية، الذي اغتالته إسرائيل في طهران.
وشملت مهامه الإشراف على إدارة الأراضي ومعالجة سجلات الملكية. وبالإضافة إلى ذلك، شغل أبو شعبان، وهو من سكان رفح جنوب قطاع غزة، منصب الرئيس التنفيذي لمجلس تنمية الإسكان في غزة قبل انضمامه إلى الحكومة.
وخلال فترة توليه منصب الوزير، ركز على تشجيع ريادة الأعمال، والمشاريع الصغيرة، ودعم التكنولوجيا، وتمكين الشباب.