ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

logo
العالم العربي

"خطورة العدوى".. القوارض تطارد الغزيين في خيامهم

الطفل آدم ووالدته

أيقظت صرخة الطفل آدم الأستاذ الذي لم يتجاوز عمره بضعة أشهر، عائلته وسكان مخيم للنازحين شمال مدينة غزة، بعد أن هاجمه جرذ وهو نائم، ليُدمي وجهه الصغير، في الوقت الذي تتصاعد فيه التحذيرات من كارثة بيئية وصحية بسبب انتشار القوارض بين ركام المنازل في قطاع غزة.

وتقول والدته ياسمين الجملة، لـ"إرم نيوز" إنها "فوجئت بينما هي نائمة مع أسرتها داخل الخيمة، بصرخة هستيرية من طفلها آدم".

أخبار ذات علاقة

ما هو أسوأ من الموت؟.. رسالة من غزة "تهز" أنجلينا جولي

ما هو أسوأ من الموت؟.. رسالة من غزة "تهز" أنجلينا جولي

وتضيف "فوجئت بعد إضاءة كشاف صغير بأن الدماء تسيل من وجهه، فيما فوجئ زوجي بجرذ كبير قد اقتحم الخيمة، وهاجم كل من كانوا في الخيمة".

وتصف معاناتها مع انتشار القوارض بالقول: "الجرذان التي نراها ضخمة ومتوحشة كأنها بحجم أرنب، ولا يوجد ما يمنعها من الوصول إلينا في الخيام المصنوعة من قطع قماش مهترئة".

وأصيب الطفل آدم بجروح غائرة في وجهه بعد أن عضه الجرذ، قبل أن يتلقى علاجًا سريعًا من أمراض فيروسية وبكتيرية خشي الأطباء أن يكون قد أصيب بها، لكن مخاوف انتقال العدوى والمضاعفات المستقبلية بقية قائمة، بحسب ما يقول الطبيب سعيد معروف الذي تعامل مع حالته.

ويضيف معروف لـ"معروف": "الطفل آدم كان مصابًا بعدة عضات من قارض في خده الأيسر، وكان يظهر مكان الأسنان على الخد بشكل واضح، ووصل قسم الاستقبال في حالة صعبة".

ويقول: "مثل هذا المرض الذي تسببه عضات القوارض شديد العدوى والخطورة، إذ تؤدي لأمراض بكتيرية وأمراض فيروسية، كما تنتقل بعض الأمراض من القوارض للانسان".

ويقول: "القوارض تزيد بطريقة سريعة بين الخيام، ويمكن لاحتكاكها بالبشر كما في حالة الطفل آدم أن يسبب التهابات القلب أو المفاصل".

بحسب الخبير البيئي نزار الوحيدي، فإن قطاع غزة يشهد انتشار عدد من أنواع القوارض ما يشكل كارثة بيئية خطيرة على حياة الغزيين.

ويقول الوحيدي لـ"إرم نيوز": "القوارض أصبحت الآن تشكل كارثة بيئية، إذ انتشرت الجرذان الكبيرة والفئران المنزلية بشكل كبير جدًا، وهذا يعتبر خطرًا بيئيًا وآثاره الصحية مخيفة".

ويضيف: "الجرذان ناقل للأمراض ومفترسة وناقلة للعدوى لأنها تعيش في مياه الصرف الصحي، ويجب التدخل بشكل عاجل وبمساعدة المؤسسة الدولية للحد من انتشارها عبر إدخال الطعوم السامة، وبوسائل علمية بدلاً من التدخلات البدائية التي تجري في غزة".

وحول أسباب انتشار القوارض، يقول الوحيدي إن ذلك بسبب تدمير البنية التحتية، وانتقال مكبات النفايات إلى وسط المدينة، ما وفر مصدر غذاء ومأوى لهذه القوارض، إضافة لتدمير البيوت وبقاء ركامها الذي أصبح مناطق لتفريخها".

كما أشار إلى من أسباب انتشارها غياب العدو الطبيعي مثل القطط وما شابه، وكذلك غياب المواد المستخدمة في مكافحتها.

ويقول: "القوارض أصبحت مفترسة وهناك شكاوى في مستشفيات من تهجمها على الأطفال في ساعات العتمة بالليل، حيث تصل للناس بسهولة لانعدام الموانع التي كانت توفرها المنازل".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC