الجيش الإسرائيلي: قواتنا الجوية تواصل ضرباتها على حزب الله
رصدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عمليات المسح والتمشيط التي تجربها قوات الجيش الإسرائيلي ضد معاقل ميليشيا حزب الله في جنوب لبنان، تمهيدًا لعملية برية واسعة النطاق في المنطقة.
وذكرت أن القوات تدربت على العمل في التضاريس الوعرة، فضلًا عن القتال والقنص في المناطق المفتوحة والسكنية، والتحرك السريع بين الصخور والمنحدرات الجبلية.
ونقلت عن قائد وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للجيش الإسرائيلي، المقدم "ن"، قوله: "نتحرك بسرعة هائلة بين التلال في الجنوب اللبناني، لاصطياد عناصر الميليشيا اللبنانية".
وبحسب الصحيفة، تجري عمليات مسح وتفجير للعديد من مواقع حزب الله في غضون ساعات قليلة، بالإضافة إلى استجماع القدرات والمهارات نحو خدمة العمليات العسكرية في المناطق المعقدة جنوب لبنان.
ووفقًا للقائد "ن"، فإنه إلى جانب الأحوال الجوية، تكمن الصعوبة الرئيسية التي يواجهها المقاتلون في نيران حزب الله الكثيفة من المرتفعات العالية.
وقال: "نواصل الهجوم على معاقل حزب الله من كل زاوية في المنطقة العازلة بين لبنان ومستوطنات الشمال الإسرائيلي".
وتستخدم ميليشيا حزب الله أيضًا مسيَّرات لإسقاط القنابل على القوات الإسرائيلية، ولا سيما أن المعارك لا تتسم بالمواجهات المباشرة؛ فرغم وقوع بعض الاشتباكات، إلا أن بعضها لا يسمح بالتعامل مع العدو وجهًا لوجه، وفق تعبير "يديعوت أحرونوت".
وبحسب مقاتلي وحدة مكافحة الإرهاب الإسرائيلية، تتطلب طبيعة القتال في الجنوب اللبناني حُسن تقدير وسرعة بديهة من القادة على الجبهة قبل كل مهمة.
ويقول المقدم "ن": "لدينا أوقات محددة للمهمة، تعتمد على عوامل عديدة كالأحوال الجوية وانتشار العدو، وبسبب طبيعة القتال، تتغير الأمور في لحظة".
وأضاف: "تعلمت هنا، في جنوب لبنان، أن التخطيط المسبق للعملية، والتعمق في معرفة المنطقة، والوصول إلى الهدف، وشكل الغارة، وتفجير المنزل، أمور بالغة الأهمية لنجاح العملية.. المنطقة هنا تُسوّى بالأرض، أي شيء يُصنّف على أنه موقع لحزب الله يتم تفجيره فورًا".