ردت وزارة الخارجية العراقية، مساء الخميس، على تحذيرات السفارة الأمريكية في بغداد من هجمات محتملة ضد مواطنيها، مؤكدة التزام البلاد الواضح والثابت بالحفاظ على بقاء البلاد خارج دائرة الصراع الدائر في المنطقة.
وقالت الوزارة إن العراق ليس طرفًا في النزاع ولا يرغب بأن يكون جزءًا منه، رغم تأثره بالأبعاد الأمنية والاقتصادية والسياسية للصراع.
وأضافت أن بعض الجهات أو الأفراد قد يحاولون، خلافًا لتوجهات الدولة، القيام بأعمال أحادية أو استغلال مواقعهم الوظيفية للقيام بأفعال لا تمثل السياسة الرسمية، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات تُعد خارجة عن القانون ولا تعكس موقف الحكومة أو مؤسساتها.
وتابعت الوزارة أن وقوع حالات إساءة استخدام للسلطة لا يبرّر تحميل الحكومات مسؤولية أفعال فردية، وأن موقف العراق واضح وصارم ضد هذه الأفعال من خلال ممارساته العملية العلنية.
وجاء البيان العراقي بعد وقت قصير من هجوم بمسيّرتين استهدف مركز الدعم الدبلوماسي الأمريكي الواقع في مجمع مطار بغداد الدولي، ما تسبّب بنشوب حريق، حسبما أفاد مسؤولان أمنيان الخميس.
وقال مسؤول في قيادة العمليات العراقية المشتركة إن "مسيّرتَين استهدفتا مركز الدعم الدبلوماسي واللوجستي، ما تسبب بنشوب حريق لكن دون أن يُحدث إصابات"، مشيرا إلى أن "إحدى المسيّرتَين أُسقطت خلف مبنى المطار".
وحذّرت السفارة الأمريكية في بغداد صباح الخميس من أن ميليشيات عراقية مسلحة موالية لإيران قد تنفذ هجمات في وسط العاصمة العراقية "خلال الـ24 إلى 48 ساعة" المقبلة.
وأوردت السفارة في تنبيه أمني لرعاياها نشرته على منصة إكس "قد تعتزم ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران تنفيذ هجمات في وسط بغداد في الـ24 إلى 48 ساعة القادمة"، مجددة دعوتها لمواطنيها للمغادرة.
ومنذ اندلاع الحرب، التي بدأت بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط وامتدّت إلى العراق، تتبنى ميليشيات عراقية مسلحة موالية لإيران يوميا هجمات بمسيّرات وصواريخ على قواعد أمريكية.