قتلت قوات الأمن الصومالية 60 عنصرا من مليشيات الشباب في ولاية غلمدغ بمنطقة بحدو.
وأوضح وزير إعلام ولاية غلمدغ الصومالية أحمد فلغلي أن "الإرهابيين تكبدوا خسائر فادحة، حيث انهزموا أمام القوات الصومالية التي تتعقب فلول الخلايا الإرهابية".
من جانبه أشاد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بأهالي بلدة بحدو على "تضحياتهم وتفانيهم في الدفاع عن أنفسهم ضد هجوم إرهابيي حركة الشباب الذين شنوا هجوما شرسا على البلدة صباح اليوم".
يذكر أن الجيش الصومالي كثف في الآونة الأخيرة من العمليات العسكرية للقضاء على فلول مليشيات الشباب المتطرفة التي تتواجد في المناطق القليلة المتبقية على أيدي المتمردين.
وأذن الرئيس الأمريكي جو بايدن بعودة مئات الجنود الأمريكيين الذين سيساعدون في تدريب وتجهيز ودعم قوات النخبة العسكرية المعروفة باسم (دنب) التي تقاتل حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وأشاد الرئيس الصومالي بعودة القوات الأمريكية للمساعدة في محاربة التمرد الدامي في بلاده، وقال إن استتباب الأمن يعتمد على المصالحة مع قادة صوماليين آخرين بعد معركة على السلطة أدت إلى انقسام قوات الأمن إلى فصائل متناحرة.
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد سحب جنود بلاده من الصومال في ديسمبر/كانون الأول 2020، وصاروا ينفذون مهام من كينيا المجاورة، في خطوة وصفها الخبراء بأنها مكلفة وخطيرة.
وقال الرئيس الصومالي: ”نشعر بامتنان كبير للرئيس بايدن لإعادة بعض القوات، لطالما لعبوا دورا في الحرب ضد حركة الشباب“، مضيفًا أنه ”يرغب في استمرار الدعم الأمريكي“.
وقتلت حركة الشباب عشرات الآلاف من الصوماليين في تفجيرات بمقديشو وأماكن أخرى خلال سعيها للإطاحة بالحكومة، كما تسببت في مقتل مدنيين بدول مجاورة في هجمات شملت مركزا تجاريا وفندقا وجامعة وعددا من المطاعم.
واختار أعضاء البرلمان الصومالي محمود رئيسا للبلاد الشهر الماضي. ولم تجر البلاد انتخابات عامة منذ اندلاع الحرب الأهلية في 1991، وأحبط المشرعون محاولات الرئيس السابق لتمديد بقائه في الحكم، لكن الأمر تسبب في انقسام شديد بين قوات الأمن التي اشتبكت مع بعضها البعض في شوارع العاصمة، وصرفت تلك الأزمة التي طال أمدها الانتباه عن حالة الطوارئ الإنسانية المتفاقمة التي أجبرت ما يربو على ستة ملايين صومالي على الاعتماد على المعونات الغذائية.
وأشاد جيمس سوان كبير مسؤولي الأمم المتحدة في الصومال بتعيين محمود بوصفه سياسيا بارزا يمكنه التعامل مع حالة الطوارئ التي نجمت عن أسوأ موجة جفاف منذ 40 عاما.