رئيس الوزراء الباكستاني يطلب من ترامب تمديد مهلة إيران لمدة أسبوعين

logo
أخبار

بعد هجمات الكاتيوشا.. تحذيرات من استيلاء المليشيات في العراق على طائرات "إف 16"

تتوالي التحذيرات في العراق، من انهيار برنامج طائرات "إف 16" التي وصلت إلى البلاد، قبل عامين، بسبب رحيل شركة الدعم الفني، عقب الهجمات الأخيرة التي استهدفت قاعدة بلد الجوية.

ووقّع العراق، عقدًا مع الولايات المتحدة، عام 2011 لاستيراد 34 طائرة إف 16، مع إدامة صيانتها لعدة سنوات، فضلاً عن برنامج لتدريب طيارين عراقيين.

ومع اكتمال وصول الطائرات، عام 2018، كانت شركتا "سالي بورت غلوبال" الأمنية، ومقرها ولاية فيرجينيا، توفر الأمن لسرب الطائرات في قاعدة بلد الجوية بمحافظة صلاح الدين، في حين يقوم مقاولون من شركة "لوكهيد مارتن" بتقديم الدعم الفني والصيانة للطائرات.

إلا أن غالبية العاملين في تلك الشركات، انسحبوا نتيجة الهجمات الصاروخية المستمرة منذ أشهر، والتي تنفذها فصائل مسلحة موالية لإيران، بصواريخ الكاتيوشا غالبًا، فضلاً عن العبوات الناسفة التي استهدفت قوافل التحالف الدولي، والشركات الأمنية في عدة محافظات.





وفي آخر هجوم، أعلنت خلية الإعلام سقوط 3 صواريخ على قاعدة بلد الجوية التي تضم قوات أمريكية.

وذكرت الخلية في بيان، الخميس 13 آب/أغسطس، أن "ثلاثة صواريخ نوع كاتيوشا سقطت على قاعدة بلد الجوية بمحافظة صلاح الدين".

وأضاف البيان، أن الهجوم لم يخلف خسائر تذكر.

تجربة سابقة

ونقل تقرير لشبكة فوكس نيوز الأمريكية، اليوم الأربعاء، عن مصادر مطلعة، قولها إن "الميليشيات الموالية لطهران قد تتمكن من الوصول لهذه الطائرات، نتيجة غياب القوات الأمريكية، كما حصل مع دبابات أبرامز المتطورة، التي استولت عليها قوات الحشد الشعبي، التي تضم فصائل تابعة لإيران".

وبحسب التقرير فإن انسحاب الخبراء الأمريكيين من قاعدة بلد تسبب بنقص قطع الغيار، مما أجبر وزارة الدفاع العراقية على صنع بعضها محلياً، وهو أمر غير مسموح به ويبطل الضمان على الطائرات وقد يؤدي لنتائج كارثية".

وأشار إلى أنه على سبيل المثال "في إحدى المرات نسي الفنيون العراقيون آلة صيانة داخل محرك إحدى الطائرات".

ويقول طيار آخر إن "معظم الطائرات متروكة حاليا، لأن أفراد القوة الجوية العراقية لا يعرفون كيفية إعادة صيانتها".

وذكر طيار ثالث: "اعتدنا أن نقوم بـ 16 طلعة جوية في اليوم باستخدام طائرتين مقاتلتين، ولكننا حاليا نقوم فقط بطلعتين إلى أربع طلعات جوية في اليوم".





ويستخدم العراق تلك الطائرات، في توجيه ضربات لتنظيم داعش، بمساندة قوات التحالف الدولي، حيث عملت بمحافظات الأنبار وصلاح الدين، وديالى ونينوى، وساهمت في تراجع قوة تنظيم داعش، حيث يقودها طيّارون عراقيّون، حصلوا على تدريباتهم من الولايات المتحدة، ضمن العقد المبرم بين الطرفين.

الحرب ضد داعش

ويخشى محللون أمنيون، من انبعاث التنظيم المتشدد مرة أخرى، على وقع التلكؤ الحاصل في برنامج الطائرات، إذ يُعد هو رأس الحربة في المواجهة الحالية، حيث ينتشر عناصر التنظيم في مضافات بعيدة عن المدن، وفي الصحاري، ويصعب وصول قوات أرضية إليها، ما يجعل الضربات الجوية فاعلة بشكل كبير.

ويقول الطيار المتقاعد، عباس الجبوري، إن "برنامج إف 16 العراقي، شكّل طفرة نوعية في قدرة القوات المسلحة على مواجهة التنظيمات المتطرفة، لكن ما يحصل من فوضى في قاعدة بلد الجوية في الوقت الراهن، يؤكد أن هناك تعمداً من بعض الجهات لتذويب هذا البرنامج خدمة لدولة مجاورة، التي ترى في صالحها إضعاف العراق، وتعمل على ذلك".

وأضاف، لـ"إرم نيوز" أن "الهجمات الصاروخية، التي كانت تُوجه للقوات الدولية، من أهدافها إنهاء مثل تلك البرامج، التي تعزز عمل المؤسسة العسكرية، وهناك عدة برامج أخرى، انتهت بسبب محاربتها من جهات سياسية نافذة، خاصة تلك الموالية لإيران، بداعي محاربة أمريكا، لكنها بشكل أو بآخر، تُضعف عمل المؤسسة العسكرية العراقية".

والأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الدفاع، إنهاء صيانة 25 طائرة مقاتلة نوع إف 16.

وذكر بيان للوزارة أن"ملاكات القوة الجوية الهندسية والفنية في قاعدة بلد الجوية تمكنت من صيانة 25 طائرة مقاتلة نوع إف 16 وبكفاءة ومهنية عالية".

وأوضح البيان أنه "تمت صيانة هذا العدد الكبير من طائرات إف 16 بفترة قياسية وبجهود عراقية بحتة وبكفاءة قلّ نظيرها ،حيث أصبحت قيادة القوة الجوية تعتمد على نفسها، وعلى الملاكات العاملة بعد أن أكملت جميع التدريبات والمستويات المتقدمة في تصليح وإدامة عمل هذه الطائرات".

صيانة محلية

لكن مصدرا في قاعدة بلد الجوية، قال إن "الصيانة التي أجرتها الكوادر العراقية، كانت تتعلق بصيانة خارجية، وأعمال كهرباء مبسطة، ولا ترقى إلى أن تكون صيانة كامل لكل الطائرة، أو إجراء عمليات معقدة في أجزائها، حيث كان ذلك من مهمة الشركة الأمريكية، التي قلّصت وجودها بشكل كبير، بسبب المخاطر الأمنية".





وأضاف المصدر، الذي طلب إخفاء هويته لـ"إرم نيوز"، إن "برنامج الصيانة لم يكتمل بعد، حيث ما زالت الكوادر العراقية، تتلقى التدريبات على صيانة وتأهيل تلك الطائرات، عندما أوقفت الشركة الأمريكية أعمالها، لكن ما زالت المباحثات جارية بين الطرفين لاستئناف البرنامج بشكل كامل".

ومنذ نهاية تشرين الأول/ أكتوبر، أصبحت القواعد العسكرية العراقية هدفا للهجمات الصاروخية، حيث سقطت عشرات الصواريخ على تلك القواعد، وأسفرت إحداها في 27 كانون الأول/ديسمبر الماضي، عن مقتل متعاقد أمريكي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC