تعليق المفاوضات الإيرانية الأمريكية غير المباشرة للتشاور على أن تستأنف مساء اليوم بتوقيت جنيف

logo
صحة

هل سباقات الماراثون مضرة؟.. العلم يكشف ما يحدث داخل الدم

سباق ماراثون (تعبيرية)المصدر: istock

كشفت دراسة علمية حديثة أن تعريض الجسم لضغوط الجري لمسافات الماراثون الفائقة قد يؤدي إلى تغيّرات ملحوظة في خصائص خلايا الدم الحمراء؛ ما قد يؤثر في كفاءتها في نقل الأكسجين والتخلص من الفضلات داخل الجسم.

وبحسب نتائج الدراسة المنشورة في مجلة "خلايا الدم الحمراء"، فإن خلايا الدم الحمراء لدى عدّائي سباقات التحمل الطويلة تصبح أقل مرونة وأكثر صلابة بعد السباق، وهي سمة قد تحدّ من قدرتها على الحركة بسلاسة عبر الأوعية الدموية. 

ورغم أن البحث لم يتطرّق بشكل مباشر إلى التأثيرات الصحية طويلة الأمد، فإن الباحثين أشاروا إلى أن الإجهاد البدني المستمر قد يتجاوز في بعض الحالات قدرة الجسم الطبيعية على التعافي.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

كيف يتغلب محترفو الماراثون على الألم والتعب؟

ويرى الفريق الدولي المشرف على الدراسة أن المسألة قد ترتبط بالتوازن بين الإجهاد والإصلاح، إذ إن خلايا الدم الحمراء تُعدّ أكثر عرضة لهذه الضغوط نظرًا لافتقارها إلى نواة، ما يحدّ من قدرتها على إنتاج بروتينات جديدة لإصلاح نفسها.

وقال عالم الكيمياء الحيوية وعلم الوراثة الجزيئية ترافيس نيمكوف من جامعة كولورادو أنشوتز: إن النتائج لا تعني بالضرورة تجنّب هذه السباقات، موضحًا: "لا نملك توصيات تدعو الناس إلى الامتناع عن المشاركة، لكن ما يمكن قوله هو أن الإجهاد المستمر يؤثر في الخلايا الأكثر وفرة في الجسم".

ومن أبرز الملاحظات التي سجلها الباحثون ازدياد صلابة خلايا الدم الحمراء لدى عدّائي الماراثون الفائق، وهو ما ارتبط أيضًا بانخفاض أعداد بعض الخلايا نتيجة تخلّص الجسم من الخلايا الأكثر تضررًا. 

وأشار نيمكوف إلى أن نقطة التحول قد تقع في المسافة الفاصلة بين الماراثون التقليدي والماراثون الفائق، مضيفًا أن مدة تعافي الجسم من هذه التغيّرات لا تزال غير واضحة، وكذلك ما إذا كانت لها انعكاسات صحية بعيدة المدى.

أخبار ذات علاقة

البحرينية "روز شليمو" تفوز بسباق الماراثون في بطولة العالم

وشدد الباحثون على ضرورة التعامل بحذر مع النتائج نظرًا لصغر حجم العينة وتعدد العوامل المؤثرة، مثل: السرعة والارتفاع والظروف البيئية؛ ما يعني عدم إمكانية الجزم بوجود علاقة سببية مباشرة.

وفي جانب آخر لافت، لاحظ العلماء أن أنماط التلف المرصودة تشبه تلك التي تظهر في خلايا الدم الحمراء أثناء تخزين الدم لعمليات نقل الدم، وهو ما قد يفتح الباب أمام أبحاث مستقبلية لتحسين تقنيات التخزين الطبي.

وقال عالم الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية أنجيلو داليساندرو إن فهم هذه الآليات المشتركة قد يسهم في تطوير وسائل لحماية وظائف خلايا الدم، سواء لدى الرياضيين أو في المجال الطبي. 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC