logo
بيئة ومناخ

"سحابة طهران السامة".. حرائق المنشآت النفطية تثير مخاوف بيئية وصحية

تصاعد أعمدة الدخان من مصفاة نفط "شهران" في 8 مارس 2026المصدر: AFP

كشفت صور الأقمار الصناعية وشهادات السكان في العاصمة الإيرانية طهران، عن استمرار اشتعال حرائق ضخمة في مستودعات النفط لعدة أيام عقب الغارات الجوية الإسرائيلية التي نُفذت في 7 مارس 2024.

أدت هذه الانفجارات إلى تصاعد سحب كثيفة من الجسيمات الزيتية وسخام الكربون وثاني أكسيد الكبريت، مما غطى المدينة بملوثات خطيرة.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "الغارديان"، تسببت العواصف اللاحقة للهجمات في هطول "أمطار سوداء" سامة، محملة بالزيوت والمواد الكيميائية، مما جعل الشوارع والمباني والسيارات مغطاة بطبقة لزجة وسامة.

وأفاد سكان طهران بمعاناتهم من أعراض فورية تشمل ضيق التنفس، وتهيج العين والجلد، والصداع المزمن.

أخبار ذات علاقة

منشأة نفطية في جزيرة خرج

مسؤول إسرائيلي: لا نهاية وشيكة للحرب مع إيران ونتجنب استهداف منشآت الطاقة

وشملت الضربات 4 مرافق وقود رئيسية: مستودع شهران، ومستودع أقدسية، والذي استمرت فيه النيران لمدة 10 أيام، ومصفاة طهران ومنشأة شهيد دولتي.

وحذر خبراء الصحة، ومن بينهم رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس، من أن هذه الكارثة تهدد بتلوث الغذاء والماء والهواء، مما يؤدي إلى مخاطر طويلة الأمد مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، التلف الجيني، والسرطان. كما وصفت إيران هذه الهجمات بأنها "إبادة بيئية"، نظراً لحجم الدمار المتعمد للبيئة في منطقة مكتظة بالسكان.

وأصدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) تحذيراً من أن استنشاق الدخان الناتج عن احتراق النفط، خاصة من قبل الأطفال وكبار السن، قد يترك إرثاً من الأمراض التنفسية المزمنة.

كما أشار العلماء إلى أن المواد السامة قد تتسرب إلى التربة والمياه الجوفية، مما يلوث السلسلة الغذائية لسنوات قادمة. وبينما أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن قصف صهاريج الوقود، تزداد المخاوف من تحول الصراع إلى كارثة إنسانية وبيئية عابرة للحدود.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC