حالة من التفاعل اللافت أبداها الجمهور في المغرب مع مسرحية "المايسترو" التي تشهد عودة قوية للفنانة البارزة سعاد الوزاني بعد سنوات من الغياب لتكسر جدار "الصمت الفني" بأداء لافت نال إشادة واسعة.
يعزف العمل، الذي ألفه عبد الرحيم الغزاوني وأخرجه حسن بوطالب، على وتر التراث الموسيقي والإيقاعات المميزة التي تجمع بين البهجة والشجن، في أجواء كوميدية تمتزج فيها السخرية بالحس الإنساني والرسائل الاجتماعية.
تدور القصة حول عاملة بسيطة في فندق وزوجها الذين يعانيان من تسلط مدير المكان وتعليماته غير المنطقية في أجواء تنطوي على العديد من المفارقات الدرامية الضاحكة والطرائف النابعة من الموقف، حيث يواجهان تسلطه بالابتسامة والحيلة.
أسهمت فرقة الرقص الشعبي في منح العمل بعدا شديد الحيوية، على نحو أكسب القصة المزيد من الثراء وجعل تصاعد الأحداث مقترنا بحالة من الفن الأصيل الذي يمزج الأصالة بالمعاصرة.
وضمن حبكة درامية تجمع بين الفكاهة وروح التراث، تطرح المسرحية العديد من القضايا المختلفة مثل التسلط في غير الحق واستغلال الطبقات الدنيا في منظومة العمل وحق البسطاء في الحلم، فضلا عن تأثير الموسيقى التقليدية على الفرد العادي.
ويشارك في بطولة العمل عدد من الفنانين الذين غابوا بدورهم عن الساحة في السنوات الأخيرة مثل محمد لقاح، عبد الرحيم الغزاوني، أحمد أولاد، فيما تضم الفرقة الموسيقية كلا من نبيلة الماس الإدريسي وعائشة المالية وسومية ثاوني، بينما تولى تصمم الديكور أشرف بوعافي.