ترامب: ستتعرض إيران اليوم لضربة قوية للغاية
نشر البيت الأبيض سلسلة من مقاطع الفيديو على منصة "إكس" تمزج بين لقطات حقيقية للضربات الجوية الأمريكية على إيران، ومشاهد من أفلام الحركة وألعاب الفيديو الشهيرة، ما أثار موجة واسعة من الجدل والانتقادات عبر الإنترنت.
ووفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، فإن "النهج الساخر" لإدارة الرئيس دونالد ترامب، يتناقض مع التقليد التاريخي، حيث كانت الإدارات الأمريكية تتحدث عن الحروب بـ "جدية"، حتى لا يُنظر إليها على أنها تستهين بتعريض القوات للخطر.
يوم الخميس، نشر البيت الأبيض مقطع فيديو بعنوان "العدالة على الطريقة الأمريكية، يجمع لقطات غير مصنفة للقصف من القيادة المركزية مع مشاهد ساخرة من أفلام مثل "توب غان"، "هالو" ، ومسلسل الأنمي "دراغون بول زد" ، إلى جانب أبطال خارقين مثل الرجل الحديدي وسوبرمان.
وحظي الفيديو بترويج واسع من كبار مسؤولي إدارة ترامب، إذ أعاد نائب مدير الاتصالات كايلان دور نشره مع تعليق: "استيقظوا، لقد عاد أبي". كما شارك مدير الاتصالات ستيفن تشيونغ مقطعاً يمزج الضربات مع مشهد "سلسلة القتل".
في اليوم التالي، نشر البيت الأبيض مقاطع إضافية، مثل شخص يجمع انفجارات الصواريخ مع كلمات أغنية راب "بازوكا"، وآخر يستخدم شخصية سبونج بوب سكوير بانتس، وثالث يشير إلى لعبة "جراند ثيفت أوتو: سان أندرياس" بعرض رسالة "مُهدر" فوق لقطات تظهر شاحنات وأشخاصاً تلتهمهم النيران.
وأثار هذا النهج غضباً كبيراً في الأوساط الأمريكية على الإنترنت؛ إذ وصف مذيع "بودكاست" ليبرالي وكاتب خطابات سابق للرئيس باراك أوباما، جون فافرو، الفيديو بأنه "مزحة مريضة وقاسية"، مضيفاً: "ماتت فتيات صغيرات. ستة أمريكيين لقوا حتفهم. إنها ليست لعبة فيديو.. إنها حرب حقيقية"، في إشارة إلى مقتل عشرات التلاميذ الإيرانيين في غارة أمريكية بداية الحرب.
كما طالب الممثل بن ستيلر، الذي شارك فيلم "تروبيك ثاندر" في أحد المقاطع، البيت الأبيض بحذف المقطع، وكتب على "إكس": "لم نمنحكم أي إذن، ولا نرغب في أن نكون جزءاً من آلتكم الدعائية. الحرب ليست فيلماً".
ولم يتضح بعد ما إذا حصل البيت الأبيض على موافقات حقوقية من شركات مثل مايكروسوفت، ديزني، باراماونت، سوني، وروكستار غيمز، فيما أكدت شركة بوكيمون أنها لم تمنح إذناً لاستخدام ملكيتها الفكرية في صورة ساخرة نشرتها الإدارة.
ودافع بعض مؤيدي ترامب عن الاستراتيجية، معتبرين أنها تجذب الانتباه والدعم للعمليات العسكرية، وتحتفل بـ "قوة الأمة".
كما دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي عن تلك المشاهد بقولها "تريد وسائل الإعلام التقليدية أن نعتذر عن تسليط الضوء على النجاح المذهل للجيش الأمريكي، لكننا سنواصل عرض تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية ومرافق الإنتاج وأحلام إيران النووية في الوقت الفعلي".
ويضم البيت الأبيض فريقاً من محرري الفيديو ومنتجي التواصل الاجتماعي، ينتج محتوى سريعاً على غرار تيك توك. ويُنظر إلى هذه المقاطع كجزء من جهود لكسب تأييد سياسي عبر ثقافة الإنترنت الساخرة.