عاشت أم روسية، تجربة إنسانية صعبة ومؤثرة عندما استدعيت إلى إسطنبول للتعرف على هوية نجلها الشاب الذي غرق في مضيق البوسفور قبل خمسة أشهر، وعثر على جسده من دون رأس أو أطراف.
وخلصت الأم بعد مشاهدة الجثة، لكونها تعود لابنها السباح "نيكولاي سفيتشنيكوف"، الذي اختفى في أغسطس الماضي بعد سباق دولي في المضيق، معتمدةً على بقايا الوشوم التي كانت على جسده.

وجاء تأكيد الأم المفجوعة بابنها، بالتزامن مع صدور نتائج فحص الحمض النووي للجثة، والذي أثبت أنها للسباح المفقود بالفعل، تمهيداً لتسليم الجثة للأم "غالينا سفيتشنيكوفا" التي ستنقلها إلى موطنها.
وساد الاعتقاد منذ يوم أمس الأول الثلاثاء، عندما عُثر على جثة في مضيق البوسفور، بأنها تعود للسباح الروسي بسبب ملابس الرياضة على الجثة غير الكاملة، قبل أن يحسم الطب الشرعي عبر الحمض النووي الوراثي هوية صاحب الجثة.
وكان "سفيتشنيكوف"، البالغ من العمر 30 عاما، أحد المشاركين في سباق البوسفور الدولي للسباحة في دورته السابعة والثلاثين في 24 أغسطس الماضي.
واختفى السباح المحترف في المضيق منذ ذلك الحين، وفشلت كل جهود العثور عليه رغم عمليات البحث الواسعة.
وكان السباح الروسي هو الوحيد الذي اختفى في ذلك السباق البحري الذي أقيم بمشاركة 2820 رياضيًا من 81 دولة.
ورصدت والدة السباح مكافأة مالية لمن يساعد في العثور على ابنها، بعد أن توقفت عمليات البحث الرسمية في تركيا دون جدوى، وظلت تطالب بكشف مصير ابنها طوال الأشهر الماضية.